زهرة المدائن: القدس !د.موفق محادين. سلاماً زهرة المدائن. سلاماً مآذن الرحمن وأجراس القيامة. سلاماً مدينة السلام، تحت سيوف الغزاة منذ يوشع إلى آخر المقابر. سلاماً نبوخذ نصر، تأخذ الرقاب بحد المنايا وتعود بأبناء يهوه وراء الخيل إلى بابل. سلاماً راجمات النفط في جيش تيطس، توقد النار في لفائف الاكاذيب وذهب الهيكل المذاب من لحم القبائل. سلاماً طلق مريم المقدس، بشارة المعمدان في الجليل. سلاماً يسوع على الصليب، فادياً وشاهداً وشهيد. سلاماً عمر بن الخطاب، تدخل القدس آمناً عاري القدمين وتعلن عهدا لا لبس فيه، لا يدخل ايليا يهودي من يوميّ هذا. سلاماً بطرك العرب، صفرونيوس، يدا بيد مع أمير المؤمنين من أجل أمة عربية واحدة. سلاماً أبواب القدس، في ركاب الفتح المبين وصهوات الخيل في حطين. سلاماً فصول الدم الجديد في القرن العشرين، تتوالى مع توالي الخزر المحمولين إلى أرض الشرق حراساً للقوافل. سلاماً شهداء البارود الأول في البراق. سلاما رجاء ابوعماشه وشهداء الجبهة الوطنية ضد مندريس ونوري السعيد وحلف العبيد. سلاماً سيدي عبد القادر. سلاماً رصاص (الجهاد المقدس) ودم الجنود من الرمثا إلى الشوبك، ومن الأسوار إلى وادي التفاح والشيخ جراح. سلاما مطارنة المقاومة، وحراس الروح القدس والذاكرة، أبونا مسلّم وعطالله وكبوجي ابن حلب. سلاما حجارة كنعان وآرام والأوابد. سلاماً بيت الله والمعابد. سلاماً نمنمات الجدار والحمام السابح في الذكر الحكيم. سلاماً لشد الرحال والسلاح إلى ثالث المساجد.