رمضان وغزة!
غيداء الخاشب*
يأتي رمضان في التوقيت المناسب ليدق أجراس الأمل والطمأنينة والروحانية والرّاحة النفسية فتجتمع كل هذه المشاعر في أجواء شهر رمضان المُبارك، يأتي رمضان ليُطفئ لهيب الانتظار ويمنح الروح فرصة لاستعادة مافقدته، يأتي رمضان ليُّرمم القلوب ويُطهرها ويبعث بداخلها السكون والضياء كما يُضيء القمر الليل الداكن بنورهِ الساطع ، فما أعظمهُ من شهر وما أحوجنا لاغتنام هذه الفرصة!
مابين شهر رمضان شهر الخير والبركة واستعدادات الموائد للإفطار، تذكروا أصوات أولئك الذين دَوت الأركان بصوتِ صرخاتهم، أولئك الذين انهالت عليهم ضرباتٍ مؤلمة، عانوا لدرجة لم يجدوا فتات لُقمة لأكلها، تذكروا أنينهم وجوعهم وبكاء الأطفال، لاتنسوا أبدًا ماحل بهم، كل مائدة تجهزونها وأنتم تتضورن جوعًا فقط تذكروا معاناة أهل غزة وجراحاتهم التي لم تندمل بعد.
رمضان فرصة لنُثبت وقوفنا مع أهل غزة وأننّا معهم مهما كانت التضحيات والصِعاب، رمضان فرصة لتزكية النفس والإنفاق بقدر الإمكان لمساندة أهلنا في غزة وفي المقابل مواجهة العدو الإسرائيلي الأمريكي، رمضان فرصة مناسبة وعظيمة لنُعلنها بأعلى صوت” أنتم لستم وحدكم” قولًا وعملا، ونكون كما قال السيد القائد-حفظه الله- في أتم الجهوزية والاستعداد للمواجهة، لاسيما في شهر رمضان.
الارتباط المستمر بالله في شهر رمضان بتلاوة القرآن الكريم بتدبر واستماع محاضرات السيد القائد-حفظه الله-بلهفة وتطبيق، تلك المحاضرات التي يحتاجها الإنسان كحاجة النبات للماء، وهذا ما يجعل المرء يعرف ويحدد مسؤولياته تجاه أسرته ومحيطه وأُمته، يتيقن أن من واجباته الدفاع عن المقدسات الإسلامية وعن أخوانه المسلمين والوقوف بجانبهم ضد أعداء الله وأعداء الإسلام، وحينها يتحرك لنصرتهم بجهاد النفس والمال والكلمة، ورمضان فرصة لتحقيق ذلك.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-03-10