رسائل سياسية وثقافية في العمق العربي!
بقلم بكر السباتين..
***
حمّى الانتخابات النيابية وهذه الرسالة
المرشح في الانتخابات النيابية الأردنية الذي يغض الطرف عن الفساد والتطبيع في برنامجه الانتخابي تحت مسمى”نائب خدمات” ، مهيأ لقبول صفقة القرن بكل بساطة! فما حاجتنا إذن إلى نائب خدمات لا يأبه بالملفات المصيرية في وطن تحاصره المؤامرات! ليمارس دوره كسحيج للحكومة؛ كي تلبي طلباته، ويتصرف كرئيس جمعية خيرية يمكن إدارتها من قبل مراسل بسيط في شركة ما! وإلا فمن هو الذي مرَّرَ صفقة الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي غير هؤلاء!
استيقظوا من سكرة المحسوبيات المناطقية والعشائرية وابحثوا عن أصحاب المواقف الوطنية ذات المعايير الصعبة للنائب الحقيقي الذي لا يباع أو يشترى.. تذكروا مواقف كل من النواب الكبار الذي لن يتكرروا من أمثال: ليث شبيلات وتوجان فيصل والمرحوميْن أبو زنط ويوسف العظم وغيرهم من الأخيار.
سألني صديق، ومن ستنتخب من المرشحين في هذه الدورة الساخنة! فكان ردي بكل بساطة في أنني لن أمارس حقي الانتخابي في انتخابات لا تنسجم مع قناعاتي الوطنية وستؤدي إلى مجلس نيابي من شأنه أن يمرر كل القوانين غثها وسمينها دونما تمييز.. وبرامج مرشحين هزيلة سطحية لا عمق فيها أو مستحيلة التحقيق في تجربة نيابية أردنية متعثرة مرّرت عبرها كل تفاصيل اتفاقية وادي عربة المرفوضة شعبياً، وغضت الطرف عن كثير من ملفات الفساد, وعليها ملاحظات من قبل القواعد الانتخابية.. وهذا يمثل أيضاً خياري الشخصي الديمقراطي!
**
مقابلة بندر بن سلطان في قناة العربية
بندر وتزوير الحقائق في سياق الرأي الواحد والاستشهاد بالموتى!..
محاولة فاشلة في برمجة العقل العربي لقبول التطبيع مع الاحتلال!
فما هي الظروف إذن التي حولت بن سلطان إلى سيجار فاخر تصدر المشهد الإعلامي ليٌحْرَقَ في جلسة اختبار..وكيف أثار زوبعة من الافتراءات في فنجان تجمع عليه الذباب الإلكتروني وإعلامه المجير وهو يعلم بأن حصاده الخيبة! وماذا تبقى في سلة المهملات من رسائل تطبيعية أخرى!
***
من باب التنويه وليس شيئاً آخر ..
فقد تواصل معي أحد الأصدقاء عبر المسنجر وتساءل عن سبب “حذفي” للمادة التي كتبتها حول ما يشاع عن قيام لجنة العضوية في رابطة الكتاب الأردنيين بقبول أعضاء جدد دون أن يقدموا نسخ مطبوعة من أعمالهم.. ما استرعى مني التنويه؛ إلا أنني تصرفت وفق ما يمليه علي ضميري.
وهذا ليس اعتذاراً كون المادة المشطوبة لا تسيء لأحد وكانت مجرد عاصفة من الأسئلة المشروعة حول ما يشاع في موضوع قبول العضوية المنقوص
فبعد نشري لذلك النص مباشرة توالت الاتصالات حوله دفاعا عن لجان العضوية في كل الإدارات المتعاقبة، فقد هاتفني الصديق الدكتور زياد أبو لبن وتحدى أن يكون الخبر صحيحاً عبر مسيرة الرابطة التي كان شاهداً عليها؛ لأن ذلك يعتبر من المحرمات، وهو ما شرحه لي رئيس لجنة العضوية الكاتب جمال عمرو طالباً مني تزويده بالأسماء حتى يثبت بأن ما قلته مجرد إشاعة تعوم في المشهد الثقافي دون دليل، وتواصلت أيضاً مع الدكتور حكمت النوايسة ، وهم جميعاً محل ثقتي، وتحدى أن تكون المعلومة صحيحة.. لا بل أجريت بحثاً عن الأسماء التي زودت بها فإذ بها لكتاب تقدموا للعضوية وفق الشروط الصارمة واحتصلوا على العضوية بجدارة.. ورغم اختلافي مع الهيئة الإدارية فيما يتعلق باستقالة رئيس الرابطة السابق الشاعر سعد الدين شاهين كونها سابقة خلافية؛ إلا أن ذلك لا يعطيني الحق في التمسك بأخبار ثبت لي أنها غير صحيحة إلا إذا جاء من يؤكدها،
وكان أحد الكتاب من خارج إطار الرابطة قد زودني بأسماء لكتاب احتصلوا على العضوية دون أن يقدموا كتباً من تأليفهم الأمر الذي أثار حفيظتي واسترعى مني التصدي لذلك عبر صفحتي الرسمية.. وكنت أستعد لكتابة مقال استقصائي عن هذا الموضوع الحساس إذا ما ثبتت بياناته؛ إلى أن ثبت لي العكس، فشطبت النص.
في المحصلة وإن اختلفنا فالحقيقة أكبر من كل الخلافات وهنا تكمن قوتها.
***
مرثية في أفق الحياة ومشارف الغياب
رحيل خالي العزيز في مثل هذا اليوم
الموت آخر تجربة للإنسان في هذه الدنيا الزائلة، ومصيرٌ لا فكاك منه، دون أن يعود من الغياب مخبرٌ يحدثنا عن مصائر المحبين في غياهب الخاتمةِ المبهمة.. سوى إشارات يلتقطها كلٌّ مكلوم في هذه الدنيا الفانية، فتعزّزَ من صبره على الفراق، وتساعده على فهمِ معادلةِ “الموت والحياة”، وميزان الحق، في أن الطيبين، المؤمنين، الصادقين، المحبين للخير في سبيل الله، ومساعدة الملهوف؛ مصيرهم الفردوس الأعلى.
فرحم الله كلَّ من سار على دروب الخير فمات كما ولدته أمُّه.. نظيفاً من الخطايا، تستره غلالة من نور.. فتصعدَ الروحُ إلى باريها محفوفةً بالطيورِ الخضْرِ إلى السماءِ الرحبة، المزينة بإكاليل من ياسمين المجرات وزهيرات الكواكب والنجوم..
من هؤلاءِ رجلٌ عرفته عن كثب.. نشأنا معاً.. وعشنا الطفولة بجمال براءتها وشقاوتها بُعَيْدَ نكسةِ حزيرانَ في مرابع الذاكرة التي لا تبور، وانقضت بحُلوِها ومُرِّها في حواري وأزقة جبل النظيف، وتعايشنا ببراءةً الأطفال مع كلِّ المناسباتِ السعيدةِ والأليمةِ، حتى كبرنا في ذات المكان، إلى أن فرقتنا ظروف الحياة ومنافيها بسببِ العملِ أو الدراسةِ، ومن ثمَّ خروجي وحيداً من جبل النظيف؛ لتجمعنا الظروف ثانية حين كبرنا في المناسبات الاجتماعية والثقافية والعمل التطوعي.. فكنت شاهداً على نشاطِهِ الدؤوبِ في مجال المكتبات والتوثيقـ، وسكرتارية رابطة الكتاب الأردنيين قبل عقود خلت، ناهيك عن عطائه في العمل العام، من خلال عضويته أو مشاركته في تأسيس بعض الجمعيات الخيرية، ومنتدى الجذور الثقافي، وتفاعله مع مجلس عشائر الدوايمة، ناهيك عن دوره الاجتماعي البارز في لجنة جبل النظيف المنوط بها حلّ مشاكل الناس والتفاعل الإيجابي معها؛ حتى فرّق بيننا القدرُ فطواه الموتُ الزؤام في مثل هذا اليوم.
هذا هو خالي المرحوم يوسف إسماعيل عبد القادر سربل الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم.. كان رجلاً دمثَ الخلق، حسنَ النية، مبادراً في العمل التطوعي، صاحبَ كلمةِ حقٍ في وجه المغرضين المناكفين.. متسامحاً بسيطاً في تعامله مع الناس لذلك أحبه القاصي والداني وبخاصة سكانُ جبلِ النظيف، الذين عاش بينهم في السراءِ والضراء.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته..
***
من سلة المهملات قرإت لكم
“ام بي سي تسحب مسلسل التغريبة الفلسطينية من أرشيف الشاهد نت”..
فهل لدى القناة التي يمتلكها الصهيوني روبرت مردوخ نية لانتاج مسلسل بديل بعنوان التغريبة الصهيونية من بطولة إسرائيلية خليجية (عملاء الخليج)مشتركة مثلا’! وذلك في إطار استراتيجية إعادة تشكيل العقل العربي المهزوم! ألا يدركون بأن أصغر طفل فلسطيني غرير هو في حقيقة الأمر أكبر من كل مطاحن الوهم الإعلامية المتصهينة! وإن صوت غرغرته أكثر وقعاً وإقناعاً من إعلامهم المضلل! عجبي
***
التذاكي صفة من يفتقر إلى أدوات الدفاع عن النفس في زمن الرياء.. وهي من أشكال النرجسية وحب الذات إلى درجة التشبه بالطاووس الذي لا يحسن سوى الصراخ الأجوف الخالي من المضمون والمتجمل شكلاً بالرياش..
قوة الأردن تكمن في حرية الرأي التي أكثر من يتلمسها كاتبّ جادّ يأنف القيود.. هذا كنزّ لا بد من المحافظة عليه من قبل كل أطراف هذه المعادلة الوطنية
***
“الفلسطينيون حُرموا من حقوقهم واغتصبت أراضيهم”.. رئيس الوزراء الباكستاني يجدد موقفه من اتفاقي التطبيع الإماراتي البحريني مع العدو الإسرائيلي.. وللتذكير فإن أوروبا تزحق باتجاه مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي وتكبده خسائر طائلة بينما بعض العربان يتراكضون للعق حذاء نتنياهو باسم التطبيع.. عجبي
***
دخول العدو الإسرائيلي جامعة الدول العربية مسألة وقت.. ولا بأس حينها أن تبقى عضوية فلسطين في مستوى مراقب ثقيل الدم.. عجبي!
***
السفر عبر الرواية مشاركة وجدانية في الحدث لأنه سيترك أثر اً في عقل المتلقي.