.. جبار فشاخ داخل
** في مثل هذا اليوم 29 كانون ثان من عام 2000، رحل المثقف الشيوعي، والمفكر العراقي والمحامي والوزير عامر عبد الله العاني، الذي يتصف بأنه هادئ وصارم الشخصية وجدّي الطبع، اناقته الدائمة وهدوؤه وقلة حركاته، كما يمتلك موهبة التأثير في الآخرين, فضلاً عن ثقته بنفسه، ونظراً لثقافته الواسعة فلديه قدرة على التواصل مع القوى الأخرى إلى تسويات ويقوم بمناورات من غير التخلي عن الهدف والمبدأ، ويحمل كل سمات القائد، ولم يكن بعيداً عن هموم أبناء شعبه، وعما يجري من مظالم للطبقة الكادحة والفلاحين .
** ولد عام 1924 في مدينة عانة ضمن لواء الدليم .
** أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في مدارس مدينة عانة، والثانوية في كلية الملك فيصل عام 1943 – 1940.
** اكمل دراسته في كلية الحقوق في بغداد .
** 1947/7/7 – انتمى إلى نقابة المحامين، ومارس مهنة المحاماة لمدة قصيرة، فمن بين القضايا التي لبس فيها ثوب المحاماة عندما دافع عن مؤسس الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف – فهد – عام 1947م قبل أن ينهي مدة التدريب, فكان من ضمن 160 محامياً دافعوا عنه، على الرغم من أنه التقى به مرة واحدة مصادفة .
** كانت هناك شخصيتان عراقيتان أثرتا بشكل معمق في شخصية عامر عبد الله، أولهما طلعت الشيباني، الذي كان يقتني عدداً من الكتب اليسارية مثل اعمال ماركس ولينين وبليخانوف، واطلاعه على تاريخ الحزب الشيوعي السوفيتي والاقتصاد السياسي الماركسي .
** عام 1944 – طلب منه رئيس حزب الشعب السيد عزيز شريف، أن يسكن في مبنى جريدة الوطن، لسان حال ذلك الحزب الشعب، وكانت هذه الجريدة الأنطلاقة الكبيرة، لأحتكاكه بقادة الأحزاب السياسية الذين هم أكبر منهُ سناً وتجربة .
** كانت باكورة نجاحاته وارتقائه في المجال الصحفي هو عمله في تحرير الصفحة المحلية لجريدة الوطن .
** عام 1948 – شارك في المظاهرات المنددة بالمعاهدة وسار في مقدمة التظاهرات ونصحه أحد اقرباءه وهو ضابط في الشرطة بضرورة الهرب خوفاً من أن يتعرض للقتل، في البداية رفض وبعد حدوث إطلاق النار غادر إلى مقر جريدة الوطن، لكتابة مقال عن ما حدث .
** سافر إلى بيروت بعد رؤيته مشانق ساحات اعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي (فهد – حازم – صارم – يهودا) في 14 شباط 1949، للابتعاد عن ظروف العراق السياسية، و ألتقى هناك بقادة الحزب الشيوعي اللبناني ومفكريه، وراح يقرأ ويتعلم ويدرس الأفكار الماركسية، وقرر بعدها العودة للعراق .
** تطلع لأوضاع العراق السياسية والاقتصادية التي عاشها ومر بها، وانتشار الأفكار اليسارية أدت إلى تهيئته للأنضمام للحزب الشيوعي .
** في خريف عام 1949، أنظم إلى الحزب الشيوعي العراقي .
** تدرج في مراكز ومهمات الحزب الشيوعي العراقي، ويكون أحد ابرز مناضلي الحزب ومفكريه، ووصل إلى عضوية اللجنة المركزية والمكتب السياسي لأكثر من مرة .
** شارك في معظم كونفرنسات الحزب، وفي المؤتمر الوطني الثاني عام 1970 والثالث عام 1976 .
** لعب دورا كبيرا في تهيئة اجواء الحوار الجبهوي وخاصة بعد طرح حزب البعث لميثاق العمل الوطني، واختير كممثل للحزب مع مكرم الطلباني، في وزارة البكر قبل الاعلان عن قيام الجبهة الوطنية .
** 1972/5/4 – تم تعيينه وزيراً للدولة، ووزير النقل بالوكالة .
** 1978/9/4 – ترك العراق، بعد تأزم علاقة حزب البعث، بالحزب الشيوعي، وقيام السلطة البعثية بأعدام الكثير من كوادر الحزب .
** 2000/1/29 – توفي في لندن، أثر صعقة كهربائية أثناء تشغيله المدفأة في شقته، وشيع ودفن جثمانه في مقبرة هاي غيت .