ذكرى استشهاد القائد!
د.سعيد ذياب
احياء ذكرى الشهداء عهد ووفاء. فكيف اذا كان الشهيد قامة وطنية وقومية مثل ابو علي مصطفى.
في صباح يوم الاثنين السابع والعشرين من اب عام ٢٠٠١، تواترت الاخبار عن حدث كبير، يشبه الفاجعة مزق حالة الرتابة التي كان يعيشها الشعب الفلسطيني ما بعد اوسلو وما شكلته من حال يشبه مرحلة ما بين الصحوة والغفوة،
هذة الفاجعة هي اغتيال القائد ابو علي مصطفى،
كان الخبر يتردد في كل ارجاء الدنيا، استشهد ابو علي،كنا غير قادرين على استيعاب خسارة بحجم ابو علي،
ابو علي ابن مرحلة شهدت تموجا بين المد القومي والنهوض الوطني وصراع ضد محاولات وادهذا الوعي المبكر،من قبل القوى الرجعية المرتبطة بالقوى الامبريالية.
انخرط مبكرا منذ ان كان فتىفي حركة القوميين العرب، ناضل من خلالها وتعرض للاعتقال،ولكنه صمد واصر على الاستمرار في درب النضال.
كان لهزيمة الخامس من حزيران دورا في اعادة تشكيل وعية وقناعته. كما للعديد من قيادات حركة القوميين العرب بان هذه الانظمةعاجزة عن مواجهة المشروع الصهيوني، ولا بديل عن المقاومة ووضع الاسس لحرب الشعب طويلة المدى.
فكان تاسيس الجبهة الشعبية بقيادة رفيقه الحكيم جورج حبش ووديع حداد وابو ماهر وصلاح صلاح،وهاني الهندي والعديد من المناضلين والشباب الذين آمنوا بفكرة بناء تنظيم ثوري وبنظرية ثورية مبدعة،
كانت الجبهة بتاريخها وبحاضرها ورؤيتها للمستقبل.
لم يكن قائدا عاديا،كان ابن الطبقة العاملة بصلابتها ومصداقيتها وحسها بمسؤوليتها بالقيام بدورها كقائدة للنضال الوطني والقومي .
لذلك تميز الشهيد باندفاعه الشديد لامتلاك المعرفة والارتقاء بالوعي للقيام بدوه التاريخي الذي انيط بة وحمل رايته.
مناضل مميز بما مثله من قدوة في الصلابة النضالية والانضباط التنظيمي والايمان بالفكر الماركسي،
هو الثائر عرفتة جبال واودية لبنان وفلسطين وعرفتهوخبرته كل فصائل المقاومة، هو القائد الذي وضع نصب عينية النهوض بالجبهة مما اصابها من ندوب اوسلو،
ان ذكرى استشهاد المناضلين واحيائها ليست مجرد حالة احتفالية بل هو عهد ووفاء عهد بان دماء ابو علي وكل الشهداء لن تذهب هدرا وستبقي منارة تضيء الطريق لكل الاجيال،بالاستمرار بالنضال حتى تتحرر الارض ونهزم المشروع الصهيوني.
احياء الذكرى تأكيد على اننا شعب حيء واننا لن نسمح للنسيان ان ان يلقي بظلالة على ارواح شهدائنا. هو سعي لبناء وعي جماعيه وتاكيد على ان النضالات الفردية ليست الا تراكمات لبناء صرح الحرية.
وتاكيدا على وفائنا تماما كما قال رفيقنا القائد احمد سعدات باننا سنظل اوفياء للنضال والقيم الرفاقية التي كرستها بيننا.
2025-08-27