ديبارديو قايت ، فضائح جنسية بالجملة .!
بقلم أحمد الحباسى*
كشفت مجموعة من الفيديوهات و التصريحات و المقالات تورط الممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو بجرائم جنسية مبتذلة و جديرة ببعض الأفلام الجنسية التي توفرها شبكات الدعارة العالمية و مافيا تجارة الرقيق الأبيض التي تنشط في عديد دول العالم و من بينها دول مشرقية مثل لبنان و الإمارات العربية المتحدة . قائمة المتضررات من تصرف هذا الممثل الماجن و المثير للاشمئزاز طويلة جدا لتشمل كثيرا من هؤلاء الفتيات الذين اعتبرن في وقت من الأوقات أن وقوفهن أمام هذا الممثل الشهير في بعض المشاهد السينمائية يمثل في حدّ ذاته حدثا لا يأتي في تاريخهن إلا مرة واحدة غير أن الرجل لم يكن يرى فيهن إلى مجرد فرائس طيّعة لإرضاء فسقه و مجونه كل ذلك على مرأى و مسمع من الشهود الحاضرين أثناء التصوير . خروج وقائع هذه الفضيحة المدوية في هذا الوقت ليس عفويا بل لنقل أنه يأتي في وقت تراجعت فيه شعبية الممثل بشكل كبير و بات عرضة لكثير من الهجومات التي تستهدفه في علاقة بالتهريب الضريبي .
فرنسا ليست بلد الحريات فقط بل هي بلد يمارس فيها الفساد الأخلاقي بكل أنواعه و فيها عصابات تمتهن تجارة المخدرات و الدعارة و هذه العصابات تلقى الغطاء من كبار السياسيين و الأمنيين و رجال المخابرات و في هذا المجال يمارس بعض الممثلين من الجنسين علاقات دعارة مفضوحة تتناولها صحف الإثارة بشبه يومي على غرار فضيحة الدعارة التي تورط فيها الممثل آلان دولون و المعروفة بقضية ماركوفيك الشهيرة و فضيحة الوزير السابق و رئيس البنك الدولي دومنيك ستراوس كان التي قضت على مستقبله السياسي بعد أن كان مرشحا رئاسيا جديّا . تاريخ الطبقة الفرنسية و فضائح كبار شخصياتها السياسية و الفنية و الإعلامية و الرياضية يعج بالأحداث و القصص المثيرة و ربما يصعب العثور على شخصية كبرى من هذه الشخصيات غير متورط في فضيحة جنسية و إخفاء ثمرتها على أعين صحافة الفضائح و على سبيل المثال فقد كشفت صحيفة بارى ماتش فضيحة ابنة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران المدعوة مزارين بنجوت .
أن يكشف الإعلام فضيحة الممثل الفرنسي بعد أن قررت بعض المتضررات كشف المستور في علاقة بما تعرضن له منه من مداعبات و اغتصاب و كلام يندى لها الجبين فهذا متوقع لان الفضيحة تخرج حين يظن البعض أنها ماتت مع الوقت لكن الأمر المثير للغثيان أن يعلن الرئيس الفرنسي مانوال ماكرون مساندته المطلقة لهذا الممثل الفاسد و المجرم في تحدّ أثار مشاعر نساء فرنسا و طبعا نساء العالم بأسره بمن فيهن من يعشقن تمثيل هذا الفنان و من يرون فيه ” حيوان ” تمثيل . لعل موقف الرئيس الفرنسي لم يكن مفاجأة للبعض الذين يرون في هذا الرجل شخصا فاقدا للإنسانية و الشهامة لم يتورع عن إعلان مساندة وقحة لإسرائيل و للقيادة الصهيونية التي تمارس القتل بدم بارد ضد الشعب الفلسطيني و إذا كان هذا الرئيس لا يخجل من ممارسة الدعارة السياسية فكيف له أن لا يكون مساندا لمن يمارس الدعارة الجنسية .
ربما هناك من شعر بعد فوات الأوان أن فضيحة الممثل الفرنسي لن يتم التعتيم عليها و قبرها في المهد لذلك نرى كثير من هؤلاء يتراجعون سريعا عن مواقفهم المخجلة المساندة لهذا الممثل الوقح المجرم خاصة بعد أن عبرت كثير من الأقلام الجادة و المنظمات النسائية في فرنسا و في كل بلدان العالم عن امتعاضها و سخطها و نادت بسرعة محاسبة الفاعل و طالبت بالتوازي كل من انتهك الرجل شرفهن بسرعة الخروج للعلن لتقديم شهادتهن و المطالبة بالقصاص القضائي . هى فضيحة بجلاجل كما يقول الإخوة في المشرق و ” ديبارديو قايت ” فرنسية أخرى تضاف إلى سلسلة الفضائح الجنسية الفرنسية التي تعودنا عليها من بلد بات مسرحا لكل أنواع الفساد و العهر و الخيانة و اللانسانية . لعله من نكد الدهر أن يدعى هذا الممثل الفاسد إلى مهرجان ” الجونة ” بمصر و أن يبسط له السجاد الأحمر و يسمح له بالتنقل و ربما بالقيام ببعض ممارسته الجنسية الهابطة خاصة أن الرجل قد تعوّد على ذلك دون حمرة خجل و من الصدف الساخرة أن يتم التفكير و الإعلان عن نية بعض المخرجين تكليف هذا الرجل بتصوير فيلم حول الفضيحة الجنسية لرئيس صندوق النقد الدولي السابق دومينيك ستراوس كان و هو ما يمثل قمة الكوميديا السوداء في هذا الزمن الرديء
كاتب و ناشط سياسي .
2024-01-10