خمسة اسباب تجعلني اتمني فوز ترامب في إنتخابات امريكا اليوم!
محمد النوباني. بعتقد الكثير من المراقبين السياسيين والخبراء في الشؤون الأمريكية ان الإنتخابات التي ستجري اليوم في الولايات المتحدة الامريكية هي الاخطر والاكثر اهمية في التاريخ الامريكي. فعلى ما يبدو فإن حجم الدمار والخراب الذي احدثه ترامب في الولايات المتحدة الامريكية خلال السنوات الاربعة الماضية من حكمه يفوق حجم ما احدثه كل الرؤساء الامريكيين الذين تعاقبوا على البيت الابيض منذ سنوات طويلة وتحديداُ لجهة تنامي الفاشية والخطر الذي تشكله على الديموقراطية الامريكية. فقبل ترامب كانت التنظيمات الفاشية والعنصرية والشعبوية موجودة في امريكا ولها ثقل ولكنها في عهده أصبحت منظمة في تشكيلات مسلحة تأتمر بإمرته وتنظر الإشارة منه لكي تحرق الاخضر واليابس وعلى اهبة الإستعداد للإنقضاض على أهم مظاهر الديموقراطية البرجوازية في امريكا وهي الإنتخابات الرئاسية. ولهذا السبب فقد اعلن دونالد ترامب بوضوح بأنه إما ان يفوز في هذه الإنتخابات وإما ان يعتبرها مزيفة ويلغي نتائجها وبانه لن ينتظر نتائج التصويت عبر البريد وسيعلن عن فوزه في نفس يوم الإنتخابات. ولكن وبعيداً عن لغة التحليل السياسي التي تحتمل دائماً الصواب والخطأ فإنني أتمنى من صميم قلبي فوز دونالد ترامب على حو بايدن في الإنتخابات للأسباب الخمسة التالية:- ـ الأول: لأن وجوده في البيت الابيض لأربع سنوات قادمة يعني ان لا عودة لمفاوضات عبثية مع الفلسطينيين. ـ والثاني: لإنه سوف يستمر في حلب اموال البقرة السعودية والخليجية الحلوب حتى تجف. ـ والثالث؛ لأنه سيجبر المزيد من الانظمة العربية على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل وعقد معاهدات سلام معها مما سيعمق من عملية الآستقطاب والفرز الجارية في المنطقة بين معسكر عمالة ومعسكر مقاومة. ـ والرابع: لكي يكمل عملية شق المنظومة الراسمالية العالمية ومنظماتها وتحديداً حلف الاطلسي العدواني. ـ والخامس: لكي يكمل عملية ألخراب والدمار والتفكيك التي بدأها لأمريكا في فترته الرئاسية الآولى وبحتاج إلى المزيد من الوقت لإنجازها. فتفكك امريكا وتشظيها من خمسين ولاية إلى خمسين دولة سيعني زوال الدولة الحاضنة والحامية الاساس للمشروع الصهيوني في فلسطين ولجولان مما قد يؤدي إلى إسترجاع الحقوق الفلسطينية والعربية حتى بدون حرب كبرى كما قال سيد المقاومة ذات يوم. وهي ايضاً ضرورية لشعوب العالم التي عانت وتعاني من ظلم امريكا وجبروتها وسياسة السرقة والنهب التي تقوم بها لمقدراتها وخيراتها فهل سيكون دونالد ترامب ميخائبل جورباتشوف امريكا؟! اتمنى ذلك. 2020-11-03