د احمد الاسدي. لسنا ممن يجتر الماضي وينبش مقابر التاريخ , ولا ممن يقارب كل ماهو مذهبي وطائفي , ولا تستهوينا المسميات وإن كانت للرمزية مكان مقدس في حياتنا , لكن محاولات البعض زج اسم الامام الحسين ( ع ) وثـورتـه ومقاربتها بما يحدث بالشارع العراقي والاستماته بالمتاجره بقضيته ودمه من خلال الادعاء بتمثيل النهج الحسيني التضحوي وان ما يسمى بـ (بالثورة العراقية ) هي امتداد وتجسيد لخطاه ومبدئيته , وكل من يقف بالضد منها أو لا يساندها فهو من معسكر يزيد وابن زياد وما اليه من المسميات التي عفى عليها الزمن , فهنا نجد لزاما علينا اخلاقيا الرد على اصحاب الغرض المسبق هؤلاء والتذكير , لأنه مثل هكذا خطاب استجدائي للعواطف ليس فيه كذب وافتراء مرفوض وحسب , بل فيه من الدس والانحراف الاخلاقي ما يوجب الوقوف عنده و ضده , وفضح اصحابه لأنهـم يتعمدون تشويه الحقائق و خلط الاوراق بصورة مقصوده لغاية في نفس يعقوب هذا أولا , وثانيا إنهم يحاولون العوده بعقول الناس البسطاء الى احقاد الأمس البعيد وتثوير الشعور الديني والمذهبي عند الشارع والذهاب به الى المجهول . الأمام الحسين لـم يخـرج الى كربلاء ملثمـا ولامقنعـا ,والامام الحسين ليس نكرة تلتحف بسواد رداء جهلة القوم , ولا هو بمنتفع متسلق على ظهور السذج , ولم يدعي الامام الحسين الثوره وهو متخفيا وراء الاخرين مثلما هـم عليه ادعياء اليوم الذين يزجون بالشباب المراهق المندفع وراء الشعارات البراقه والثوريات المنفلته في دوائر الموت وساحات الشغب والانفلات والفوضى بينما هم يحركون خيوط الدمى من خلف استار مسرح الاحداث . الذي يدعـي إنه يسير على خطى الامام الحسين و يقارب حراكـه بثورة الحسين , فعليـه أن يمتلك شجاعة الحسين وصراحته وشفافيته قبل كل شيء , ويظهر للناس على الملأ كما كان الحسين بدمه ولحمه في كربلاء ويكون أول المضحين , ويقول لنا من هو أو حتى من هي قيادته ؟ وما هي عقيدته ؟ وما هو انتماءه ؟ وما هو خط اصلاحه ؟ مثلما خرج الحسين في كربلاء وعـرف بنفسه وطريق اصلاحه ونهجه حتى الذين إلتبس عليهم الأمر , أما الذي يخشى على حياته ويستغل الجُهال و المراهقين مثلما أسلفنا , ويتسلق على ظهورهم للوصول الى مبتغاه فهو آخر من يتحدث عن الأمام الحسين وثورته حيث الحسين براء منه ومن الذين خرج بالضد منهـم . تشرين الثاني 15 2019 ahmadalasadi at aol.com