خطوة انسانية ” سعودية” نحو المتصهين زيلنسكي.. يا للسخرية !
كاظم نوري
مهزلة جديدة نسمع بها وما اكثر المهازل في عصرنا الحاضر عندما نسمع ان السعودية التي اغرقت المنطقة العربية ودولا اسلامية عديدة بالحروب و بالارهابيين والمفخخات وقتل الالاف من الابرياء خاصة في العراق وسورية فضلا عن حملات الاعتقال والقتل وتصفية معارضيها في الداخل والخارج بطريقة بشعة كما حصل مع الكاتب والصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول تتحدث الان عن الامور ” الانسانية” في اوكرانيا التي يحكمها ضليع بالافكار الصهيونية.
نشعر بالضحك من الاعماق وشر البلية ما يضحك عندما نسمع ان السعودية التي تشن حربا عدوانية ضد اليمن وشعبها المسالم البطل وللعام التاسع بمساندة حلفائها من انظمة الفساد وبدعم امريكي بريطاني تعهدت بتقديم مسا عدات ” انسانية ” ب400 مليون دولار الى حاكم اوكرانيا شحاذ اوربا المتصهين زيلنسكي.
فقد اعلنت وكالة الانباء السعودية ان اتصالا هاتفيا جرى بين محمد بن سلمان ولي العهد وزيلنسكي تعهدت السعودية خلاله بتقديم هذه المساعدة لاهداف ” انسانية” الى جانب سعيها في التوسط لتبادل الاسرى بين موسكو وكييف وقد اكد ذلك ايضا المهرج زيلنسكي طالبا المزيد من المساعدات السعودية .
كل هذا ياتي من منطلق ” انساني سعودي بحت “.
انسانية السعودية تفتقت نحو متصهين هو زيلنسكي لكن انسانيتها غابت عن اليمن وشعبها المسلم بل ان حربها العدوانية الاجرامية المدمرة تتواصل للعام التاسع دون هوادة ضد شعب مناضل لا لخطيئة ارتكبها بل بسبب رفضه الانصياح لاوامر ال سعود لانه شعب تربى على الاباء والكرامة والقيم القومية والدينية الحقيقية ولن يستجدي عطف ال سعود وغيرهم من الذين يفتقدون لابسط القيم والمفاهيم الانسانية.
خطوة السعودية ” الانسانية جدا” نحو اوكرانيا جاءت بعد تاييدها لقرارمنظمة اوبيك الاخير بتخفيض الانتاج النفطي مليوني برميل يوميا وهو قرار ازعج حليفتها الولايات المتحدة التي اعتبرته خطوة داعمة لروسيا وان بخطوتها الانسانية نحو ” المتصهين زيلنسكي ربما ارادت الرياض ان تخفف من الحملة الاعلامية الامريكية والتلويح بتهديدات لفتح ملفات ” انسانية” وارهابية ضدامراء ال سعود من الذين تغص صفحات سجلهم بالاجرام سواء دخل السعودية او خارجها وفي المقدمة محمد بن سلمان.
السعودية بخطوتها ” الانسانية جدا” نحو اوكرانيا ارادت ان تضع حدا للافواه في الكونغرس التي تطالب باتخاذ اجراءات ضدها خاصة اكذوبة واشنطن بوقف مبيعات الاسلحة الامريكية للرياض .
خطوة ” السعودية الانسانية” هذه ليست جديدة فهي تمارس سياسة انسانية في مجال ” الحج” ايضا نحو بعض الدول الاسلامية التي انسلخت عن الاتحاد السوفيتي بعد انهياره وذلك من خلال اجهزة استخباراتها واستغلال تبرع الامراء لمواطنين من تلك الدول في موسم الحج وقد تغلغلت اجهزة استخباراتها في تلك الدول بحجة ” زيارة مكة” في موسم الحج والهدف هو نشر الافكار الوهابية التدميرية في صفوف تك الشعوب وتجنيد الارهابيين وارسالهم الى المناطق التي تستهدفها ” مملكة امراء البترو دولار” خدمة للمخططات الغربية الاستعمارية.
ان من يراهن على احتمال تدهور العلاقات بين الرياض وواشنطن ووجود قطيعة اثر خطوة تقليص امدادات النفط في اوبيك فهو واهم فقد اعلنها وزير الخارجية الامريكي صراحة ان هناك ” 70″ الف امريكي في السعودية ومن يدري ربما العدد اكبر من ذلك لان الادارة الامريكية تكذب دوما وان واشنطن كمال قال معنية بامن هؤلاء لكنه لم يكرمنا المتصهين بلينكن بالمهام التي يقومون بها في السعودية وهل انهم يتمتعون ب” شرب النبيذ والجعة” قرب الحرمين الشريفين ام انهم ” حجاج” مقيمين في السعودية .
ان بيد الولايات المتحدة اوراقا كثيرة تستخدمها متى شاءت لجعل امراء ال سعود يطاطئون رؤوسهم عند اقدام سادة البيت الابيض الحاليين واي قادم لدخول البيت الابيض في المستقبل سواء كان جمهوريا ام ديمقراطيا.
وتكفي الاشارات التي المح اليها الرئيس السابق ترامب واكثر من مسؤول امريكي رفيع مرارا من انه لولا الولايات المتحدة الامريكية لما بقي امراء السعودية اسبوعا في الحكم.
حري بال سعود ان يكفوا عن ترديد اكذوبة ان لاوجود عسكريا امريكيا في ” الظهران” او غيرها من المدن او القواعد السعودية وهاهو وزير الخارجية الامريكي يفضح اكاذيبهم بوجود 70 الف امريكي على ارض نجد والحجاز.
2022-10-17