حينما تتحدث الرجعية العربية!
علي عباس
سؤال غريب طرحته صحافة الرجعية العربية الخليجية على عقلنا العربي عبر وسائلها الاعلامية المريضة، التي تنشط تحت هيمنة السياسة الأجنبية فقد كتب المأف..ون الرجعي مروان شلاله في (ايلاف) لسان حال الرجعية السعودية؛ متسائلاً عن عودة سوريا الى الجامعة العربية:
“هل قضى النظام السوري عقوبته فعلًا؟”
يا للغرابة؛ كيف تردى وضع الوطن العربي الى هذا الحد ! لابد إذَن من اسئلة كثيرة..لنسأل:-
– أية عقوبة هذه التي تتحدث عنها الرجعية العربية وصحافتها الصهيوعربية؟
– أليس هذا اعترافاً صريحاً بالتدخل السافر في شؤون بلد ذي سيادة هو سوريا؟
– من فرض هذه العقوبة التي استمرت 10 سنوات؟ ومن يقف خلف كل هذا التدمير؟
– هل وقعت العقوبة على النظام أم على كاهل ابناء الشعب الابرياء؟
إن هذا الاعتراف السعودي بارتكابه جريمة تدمير سوريا، يفرض على المنظمة الهزيلة (الامم المتحدة) ان تثبت في سجلاتها حقوق السوريين ضد السعودية وتطالبها بالتعويض عن الخراب الذي ألحقه السعوديون بالشعب السوري فردا فرداً وفي كل مورد؛ التدمير والتهجير والنزوح وتخريب البنية التحتية للبلاد، فضلاً عن تخريب الحياة بصورة كاملة، اضافة الى توفير الفرصة للشذاذ والارهابيين في التدخل وتخريب ما خربوه ودعمهم بالمال والسلاح والتجسس والشؤون اللوجستية كلها بوصف ما قامت به الرجعية السعودية وحلفائها حربا ضد البلدان المستقلة الاخرى.. هذه كلها ديون لن تذهب سدى..
** ولن ينسى العراقيون أيضاً ما ألمّ بهم جراء هذه الحروب القذرة المستمرة حتى هذه الساعة، فهل تذهب حقوقنا سدى مما ارتكبه الرجعيون السعوديون والرجعية العربية الخليجية؟ لابد ان تسترد يوماً ما.. العراقي لن ينسى..
الرجعية العربية الخليجية اصبحت ولها صوت عال بسبب ما تلقاه من دعم وقبول أمريكي بريطاني صهيوني.
فأيَّ تردي وصل إليه الوضع العربي بحيث اصبحت فيه الرجعية العربية الخليجية القميئة هي التي تتحكم بمقدرات شعوب المنطقة.
لقد انفضحت كراهية هذه الرجعية بجهلها المطبق، للبلدان العربية ذوات التاريخ النضالي والحضاري المشرّف مقارنة بتخلفها التاريخي، واصبح الوطن العربي بالنسبة لها قضية هدف يستوجب العمل على تدميره.
• في مكان آخر نجد المأجور “حيان الهاجري” على صفحة “ايلاف” السعودية أيضاً يكتب بتبجح الرجعي المعجب بجيبه المتخم:
“شروط الرياض لعودة لبنان”
وكأن لبنان هو “الابن الضال والعاق” الذي عليه ان يطلب المغفرة والعفو عن الذنوب التي اقترفها.
وحين نسأل:
– ما هو الذنب الذي اقترفته لبنان؟
– وبحق من اقترفته؟ ثم لماذا عودة لبنان الى حضن المملكة؟
– أليست هي دولة مستقلة ذات سيادة؟
– ألا يعني هذا تدخلاً عدوانياً في شؤون بلد مستقل؟
– وسؤال آخر: لماذا يصمت الساسة اللبنانيون أزاء التدخلات والازدراء الرجعي السعودي؟
– لماذا ربطت الصحافة اللبنانية لسانها وصمتت عن التدخل السعودي وازدراء الرجعية السعودية للبنان؟
• ثم لنقرأ ماكتبة رجعيٌ آخر.. فقد كتب “الكاتب السياسي” السعودي (كما يطلقون عليه) محمد المساعد في “عكاظ” السعودية عن شروطٍ على لبنان تلبيتها ليعود لبنان إلى حضن المملكة، فيقول:-
“ليس هناك شيء اسمه عودة السعودية إلى لبنان، هذا التصور خاطئ من أساسه، فشمس السعودية لا تغيب عن أي بقعة في العالم العربي والإسلامي”… “إن السؤال الصحيح؛ متى وكيف تعود لبنان إلى المملكة؟”
– هل سمعتم بتبجح وازدراء مثل هذا، متى اصبحت لبنان تابعاً للرجعية العربية؟
– كيف يصمت بلداً كان لزمن طويل علماً للمقاومة والنضال الوطني وراية في مقدمة راياتها؟
• ثم يأتي موضوع حرية الرأي في قضية الوزير “جورج قرداحي” ليكشف علو صوت الرجعية العربية في الوطن العربي وتراجع الآخرين الى حدود الهزيمة او تماهي الاغلبية السياسية الاعلامية مع صوت الرجعية العربية، في محاولة سيئة ومخزية في تكميم اي صوت قد ينطق بحرية او يقول حقيققة الاشياء.
ان ما يحصل اليوم هو هيمنة مطلقة لهذه الرجعية، وسلطة من اعلى بحيث تعمل للأسف حكومات 21 بلداً عربياً جنوداً اوفياء لهذه الرجعية التي هي ليس إلاّ الخادم المطيع للامبريالية العالمية ومنفّذ خطير لخطط الصهيونية العالمية في بلادنا.
– فهل ينتبه الاحرار ويصطفوا معاً لمواجهة هذا الاستعمار الغريب الجديد الذي تسوسه الرجعية العربية في بلادنا؟ – وهل يعرفون إن الكيفية الوحيدة التي تتم بها المجابهة هي بالاصطفاف والتحضير لمواجهة الخطر؟
انها أمور توجع القلب حقاً..
لكن للتأريخ ذاكرة هائلة.
2021-11-02