حكايات فلاحية: يا عملاء العراق اتحدوا!
صالح حسين
بدون أستغراب للعنوان أعلاه هذه ( دعوة ) من شيوعيي ( بريمر ) نتيجة للإفلاس السياسي والتنظيمي، أخذ البعض يعمل بمهامه، ويكتب أو يردد دعوات من قبيل ( تعالوا نصلح الوضع من الداخل ) يعني ( العمل مع المحتل وعملائه ) أكثر وضوح ( العراق محتل… والقيادة عميلة له ) إذاً أين هو موقع العمل الوطني والمبدئي للدعوة هنا… وبما إنكم تعترفون بان الوضع بحاجة إلى تصليح… جوابنا هو: نحن لا نختلف على الإصلاح، وإنما الخلاف على الآليات، وفي مقدمتها ( الثوابت الوطنية ) و ( المبادئ التنظيمية ) وفقا للقانون العراقي، والنظام الداخلي للحزب، مع الأشارة أنتم ( أصحاب الدعوات ) عملتم مع هذه القيادة عشرين عاما من 2003 لحد اليوم ماذا تحقق على المستوى الوطني والحزبي؟! حتى عناوين الفشل بارزة بالتحالفات لأنها غير مبنية على الثوابت بشكليها الوطني والحزبي ..والمؤسف له هو: أن هذه الدعوات تصدر من رفاق كانوا، وأصبحوا أصدقاء لنا، بالأمس القريب كانوا متهمون من قبل القيادات العميلة ذاتها بـ( العمالة للنظام السابق ) والتي تتحكم بمفاصل الحزب ولا زالت…هؤلاء الرفاق بطيبة قلب يكتبون ويتحدثون عن وحدة الحزب، ونحن نشاطرهم، لكنهم لم يحققون شيئا وربما اصبحوا عل هامش، والسبب عدم الثقة بهم من قبل القيادة نفسها، وكذلك من قبل الجماهير التي رأت فيهم الانتهازية، والنفعية، يعني ( تملق ) + ( بيع وشراء ) أسماء ومواقف، وإلا لماذا ترضون لأنفسكم العمل مع محتل لوطنكم ولقيادة عميلة له! كلمة اخيرة : الأمم المتحدة تقول: العراق بلد محتل، والأمريكان يعترفون إنهم محتلين للعراق 2003، بينما قيادة الحزب لحد اليوم تقول: ماجرى في العراق ( تحريرا – تغييرا ) إذا أين انتم، والأفضل أن تسالوا أنفسكم، ماذا حققتم من الوطنية والمبدئية سواء من الداخل أو من الواجهة، بحضوركم لمدة عقدين من الزمن يا ( أصحاب الدعواة ) ؟!!! بدلا من موقغكم الصحيح بمحاسبة هذه القيادة، تصفقون لها، وتروجون لنهجها! وربما تستغل حضوركم للتشهير بالوطنيين، كما فعلت سابقا بمئات الرفاق والرفيقات!! والغريب من هؤلاء هو: إنهم يوجهون لك إتهاما لكونك ضد الأحتلال وحكوماته والمشاركين، من يمينهم ليسارهم.
مربط الفرس: شعارهم أعلاه ( يا عملاء العراق اتحدوا ) متضمنا دعوة للعمل ” معهم من الداخل ” بعدما تلطخت سمعتهم السياسية بين ( العمالة لللأجنبي، والنصب والاحتيال ) لكنهم في هذه الحالة على حق، لأنهم يريدون تخفيف غضب الناس سواء بحياتهم اليومية أم بآخرتهم خوف من الله، ولذلك يدعون ويبحثون عن زملاء مرتزقة ( والحشر مع الجماعة عيد ) بنفس ( الصفة والمرتبة ) التي يحملونها، مبروك للمتعاونين ونضالهم مع نهج وقيادة خدم المحتل أكثر مما خدم العراق والحزب، والملاحظـــة المؤلمة سياسيا وتنظيميا هي: أن بعض رفاق الداخل هم الذين يدافعون عن قيادة عميلة، ويبدو إن هذه من شروط قبول العضوية!
مالمو / السويد
15 / 6 / 2022