حكايات فلاحية: من الذاكرة!
صالح حسن –
رغم الفترة الزمنية، ما يقارب ( 40 ) عاما أتذكر جيدا عندما كنا في ( بيروت – لبنان ) نجتمع ونناقش أمور كثيرة سياسية واقتصادية مختلفة، ندونها في محضر الاجتماع، ولكن العنوان المكرر دائما هو ( المتفرقات ) ودائما ما تكون آخر نقطة للنقاش، من هذه المتفرقات، كان تقريرا في بداية الثمانينات من القرن الماضي، في ( جريدة طريق الشعب ) عن الوضع المعاشي، داخل العراق، وخصوصا غلاء الأسعار، وكان في التقرير أسعارا للخبز والفواكه والخضروات بأسمائها، على أعتبار إنه، أي التقرير جاء من الداخل، لكن أحدى الرفيقات انتبهت وعلقت بتعجب قائلة: كيف نعتبر أن هذا التقرير جاء من داخل العراق وهو يذكر كلمة ( بندورة ) بدلا من كلمة ( طماطة ) حسب المتعارف عليه عراقيا… وفيما بعد ( علمنا – عرفنا ) أن التقرير كتب في سورية!
مربط الفرس: في زمن الدكتاتورية كنا نناقش حتى أسعار الخبز والطماطة، نعمل بجد وحرص على ذكر ( الكلمات – المفردات ) بأسمائها ومكانها المناسب، لنثبت للآخرين إننا مع أهلنا وشعبنا ومعاناتهم… ولكن المستغرب والمستهجن هو: أن قيادة الحزب، تستمد وتستند على كتابة تقاريها ( السياسية والاقتصادية ) بما يتناسب من ( بندورة واشنطن ) مناصفة بين ( الزرفي والحلفي ) مبروك العمالة!.
مالمو / السويد –
2020

