حكايات فلاحية: شيركو جمال ماربين !
صالح حسين.
اليوم …يختلف مقالي عن المقالات السابقة حيث قال : ” … أين …ومتى …وكيف عانينا نحن في شبابنا الكثير… الكثير …وخصوصاً طلبتنا وشبيبتنا وعمالنا وفلاحونا…!
فجميعنا كنا نعاني ولا زلنا نعاني من ويلات ومآسي الماضي وويلات ومصائب الحاضر والخوف من المستقبل المجهول ..!!! نعم، اقولها بصدق نحن وانا واحد منكم قد فشلنا في ال 50 عاماً الماضية في النهوض بقوانا وقيادتها حسب إمكانياتنا الكبيرة الحقيقية على الأرض وتحقيق الانتصارات المطلوبة . لذلك يبدو الأمر عجيباً عندما يصر البعض على مواصلة ارتداء نظارته السوداء لكي لا يرى المحصلة المريرة، ثم يتهمني انني اعمل لجهات اخرى …!!! نعم…ان معاناتنا في شبابنا لا تختلف جوهرياً عن معانات شبابنا اليوم من حيث عدم وجود نظام وطني ديمقراطي ودولة عادلة وانتشار الفقر والبطالة، ناهيكم عن القمع والاعتقالات والاغتيالات . في شبابنا كنا نرى انفسنا كل فرد منا كان قياديا حقيقيا في مجاله العمالي والفلاحي والطلابي، وفي جميع مفاصل الحياة.. كنىا لا نخاف ولا نهاب العدو اين ما كان… وكنا نتصدى له حتى في جنح الظلام … وبعد ما وصلت أعمارنا أو تجاوزت الخمسين.. نكرر الأخطاء الذي ارتكبها اسلافنا القياديين ..وللاسف لم يمنحوا الفرصة للطالب او العامل او الفلاح ان يكون في الصدارة في القيادة، ولم يتمكن ان يصل احد ما من الكادحين الى قيادة حزبنا . وكأنما القيادة حكراً على مجموعة تدير الامور وتتتبادل الادوار .. وكنت اعتقد رغم انني لم اتجاوز حينها ال15 عاما من عمري، ان هناك شيئا ما يجري وبطرق ملتوية لكي لا يستمعوا الى آراء الشباب …لأن الشباب كان محشوراً في اخر فاركون بالقطار المتجه نحو المجهول … وها انت اعيد الكرة من أجل تصحيح هذا الوضع “الشاذ ” الدائم رغم فوات الأوان …!! فهل من الممكن اعطاء دورا حقيقيا او قياديا لشبابنا في قيادة حزبنا وفي فترة تأريخية تتميز بانتفاضة شبابية عراقية متواصلة منذ تسعة شهور ؟ ونجلس نحن المزنجرون جانباً ونساندهم في كفاحهم…أو نحن نشكل المزنجرين حلقة وصل للشباب ..من اجل الاستفسارات والمعلومات والقضايا التنظيمية ..!! هل هذا ممكن ان نسلم حزب الفقراء للفقراء
ونسلم حزب العمال والفلاحون للعمال والفلاحين ؟ ليشكلوا قيادة لحزبهم المجيد الذي قدم البطولات تلو البطولات والتضحيات تلو التضحيات دون انتصارات وانما هزائم متتالية ..!!
نعم..انا كلي يقين إن استلام الشباب دفة السفينة، ستتمكنها ان تبحر وبكامل طاقاتها الكبيرة..ولا يقلق ركابها من الغرق .. سؤالي المطروح على الجميع ..هل انكم حقاً تؤمنون بان لكل زمان رجاله ولكل مرحلة قواها الفاعلة ..؟! علينا ان نتذكر عند إجابتنا على هذا السؤال دور قيادة الحزب الشيوعي العراقي التأريخية الأولى والثانية .. قيادة الشهيد الخالد فهد ورفاقه الذي أسس الحزب وهو شاب عامل وحوله الى حزب جماهيري وقاده ليقود المعارك الطبقية والوطنية، وساهم في تأسيس وتقوية حركة وطنية عراقية.. حتى استشهاده ولم يبلغ من العمر 48 عاماً.. وقيادة حزبنا التأريخية الثانية قيادة الشهيد الخالد سلام عادل وهو معلم مفصول يعمل كادحاً.. الذي أعاد بناء الحزب بعد استشهاد قيادته الأولى وتحطيم تنظيماته على يد حكومة نوري السعيد العميلة التي توهمت واعلنت قضائها التام على الشيوعية في العراق ..
وقضى على الانشقاقات وقاد الانتفاضات ونظم الصفوف والتنسيق بين الحزب والجيش ليسهم في تحقيق أكبر انتصار تأريخي للشعب والوطن..ممثلاً بثورة 14 تموز 1958 ..واستشهد وهو في سن ال 36 عاماً ..!! لذلك فأنني على يقين بضرورة ان يكون جوابكم ..بنعم لتسليم الشباب قيادة الحزب لأن شبابنا يستحق ان يستلم الرايه والرسالة الكاملة لكي ينقذنا وينفذ شعبنا ووطننا من محنتنا الكارثية اليوم …!!
مربط الفرس: نعم فكل زمن يحتاج (زلمه ) قد يواصل البعض الامتعاض بل والسخرية من طرحي هذا… لانهم مصرون على ارتداء النظارة السوداء والاكتفاء بدور الببغاء وتجاهل الواقع والحقيقة .. أشدد في الختام على انها قد تكون الفرصة الأخيرة إن لم يفت الأوان بعد لإنقاذ حزبنا من وضعه الكارثي بتسليم الراية والرسالة التأريخية بيد الشباب .. مودتي لكم
رفيقكم ( عامل تورنجي ) يرغب بتسليم قيادة اعرق حزب في العراق بيد شباب لا تتجاوز اعمارهم ال 35 من العمر .”. أنتهى.
مالمو / السويد –
4 / 9 / 2021