حكايات فلاحية: حيّرنا هذا الحزب!!
صالح حسين.
عبد المنعم حمندي يقول : “حيرني حزب علماني يساري يعد من أقدم الأحزاب الوطنية وأكثرها إثارة ونضالاً في كل العهود حيّرني بتحولاته وتحالفاته وتنقلاته من حضن الى آخر مرة مع البعث ومرة مع قوى مدنية اشكالية ، ومرة مع أحزاب طائفية ومرة مع ( سائرون ) يتنقل من اليسار إلى اليمين وبالعكس، وضعه بعد احتلال العراق شائك ومثير للجدل، وتاريخه مبني دائما على الخلاف وتفجير المشاكل ، ولا يحسن غير اللعب في طرح الافكار وتسويغ الخلافات ، ومد الجدل والحوار الى ما لانهاية خصوصاً في التحالفات حول الانتخابات الماضية والمقبلة، ولا نعرف هذا الحزب ماذا يريد؟. ألا يستفيد من التجارب السابقة ، لأنه مهما زرع فلا يحصد غير اصوات اعضائه اذا ما اجتمعت في دائرة انتخابية واحدة ولا يقطف سوى مقعد واحد وفي أحسن الأحوال مقعدين لاغير، متى يحترم تاريخه السياسي وتاريخ قادته المؤسسين و يبتعد عن العملية السياسية أو يثور ضد الفساد والاستبداد “. أنتهى.
مربط الفرس: إلى من يهمه الأمر، جميع الأحزاب لديها معارضة داخلية تعترف بها ما عدى الحزب الشيوعي العراقي … ربما تتعرض تلك المعارضة كأفراد لأقصى العقوبات، مثل ( الطرد ) لكن يبقى الأحترام الرفاقي والأجتماعي سائدا… لكن ما لاحظناه في الخمسين عاما المنصرمة داخل الحزب الشيوعي هو: العكس تماما، حيث التعذيب و القتل ( الأعدام ) وتشويه السمعة السياسية وحتى الأخلاقية، وعشرات من الرفاق والرفيقات تعرضوا لذلك… المهم حماية ( القيادة ونهجها ) حتى ولو كان ( لاوطني ولا مبدئي ) والأعتماد على المصفقين لها والمنتفعين منها، والدليل الحالة التي نحن فيها، لا حزب منظم، لاجماهير حاظنة، ولاشعارات صادقة وهادفة تعبر عن معانات ووجع الكادحين عمالا كانوا أو فلاحين.
مالمو / السويد –
26 / 2021