صالح حسين
بمناسبة السنة الجديدة ( 2022 ) يسرني أن أكتب ( حكاية فلاحية ) مختصرة تليق وتحمل كل معاني التقدير والأحترام لرجل مناضل، أقترب من العمر ( 90 ) عاما، كرس حياته لخدمة شعبه وحزبه، ونال محبة الأغلبية من رفاقه، يعني بـ” أستثناء العملاء والمرتزقة ” منهم… تعرفت على ( أبو خولة – باقر إبراهيم ) في مقر اللجنة المركزية بداية عام 1975 عندما كنت في المدرسة الحزبية في البناء ( الخلفي – المرادف ) للمقر/ الكرّادة، وهو واحد من الرفاق الذين يتواجدون باستمرار في المقر… ولم ألتقي به ثانية، إلا في السويد، خصوصا عندما أصبحت طبول الحرب تتصاعد أصواتها ضد العراق، وبيارغ الحرب ترتفع في الساحات التي يتواجد فيها العملاء والجحوش تأيدا للغزو… والغريب هو أن من يحمل تلك ( الأعلام – البيارغ / الرايات ) عراقيون ومنهم شيوعيون أشتركوا فيما بعد بحكومات الأحتلال ونالوا حصتهم من الفساد المالي، وأصبحوا بعد الغزو والاحتلال عام 2003 من ضمن كابينة ( بريمر / الشيعية ) وصادقوا أي ” القيادة “على كتابة الدستور بتوقيع سكرتير الحزب ( حميد مجيد موسى البياتي ) الذي لايقبل النكران والتشكيك، واشتركوا بانتخابات هم أنفسهم قالوا عنها مزورة، إلا إنهم قبلوا بها، بعضوية البرلمان من المحاصصة التي اليوم ينتقدونها… وفي الخاص هناك ( وجع – ألم ) هو أن العلاقات الرفاقية التي عملت القيادة وكثير من كوادر الحزب على محاربتها بل وقتلها تماما، بما فيها ( الزيارات – العلاقات ) العائلية… علما إنه أي الرفيق ( أبو خولة والراحلة زوجته ) من الأنصار الـ( 10% ) الذين رفضوا الرتب والرواتب سيئة الصيت، ومن رفاقه الذين تعرضوا للمقاطعة من قبل الانتهازيين والمنتفعين، الراحل ( حسين سلطان / بغداد ) والراحل ( محسن عليوي / النعمانية ) و الرفيق ( عدنان عباس / الشامية ) أطال الله بعمره، وغيرهما … وإذا كان هناك من تسائل لمن تبقى من الحريصين على وحدة الحزب هو: ماذا أستفاد العراق أو الحزب الشيوعي من القيادتين ( حميد مجيد موسى ورائد فهمي ) والتابعين لهما وظيفيا أي الذين طبلوا ورقصوا للمحتل، إضافة إلى الوكيلين مثلا: وكيل وزارة الخارجية ( لبيد عباوي ) ووكيل وزارة الزراعة ( صبحي الجميلي) وغيرهما من الوكلاء والبرلمانيين، لا أحد منهم قدم مشروعا لخدمة العراق، ولا أحد منهم حضر ندوة جماهيرية تخدم العراق أوالحزب! مربط الفرس: قرأت للرفيق ( باقر أبراهيم ) كثير من الكتابات والتصريحات،إضافة إلى مذكراته، تحت عنوان ( مذكرات… باقر ابراهيم ) جميعها تصب في وحدة العراق وسيادته، وكذلك وحدة الحزب وشعاره المركزي، عكس تماما ما قاله ” شيوعيي” الاحتلال، خصوصا القيادات والكوادر الانتهازية، التي تعيش في كل الأنظمة السياسية تملقا، وأصبحت اليوم تتبنا و تردد، بأن الاحتلال ( تحريرا ) والثوار من الغوغائيين… ولم يذكر هذا المناضل أن شعار الحزب ( وطن حر وشعب سعيد ) يمكن تطبيقه من قوى غير شيوعية، كما يحلم ( الحلفي ) وجماعته من ( الخردة ) الذين أصبح شعارهم الاستراتيجي هو: فرق تسد…نتمنى للرفيق العزيز أبو خولة وافر الصحة والعمر المديد، ولزوجته الرحمة والغفران.
مالمو / السويد