حكايات فلاحية: البشـّاته !
صالح حسين
العراقيون يتحدون الموت وهم موتا، وفي تصوراتهم، أن الصمت في زمن ثرثرة المسؤول ( نعمة ومتعة ) والعنوان أعلاه، كلمة أو مفردة ( بشـّاته – من البشت / العبائة ) ربما أصبحت غير معروفة لبعض من العراقيين و ( البشّاته ) هي صفة تستخدم في الريف وخصوصا وسط وجنوب العراق وتخص ( اللصوص – الحرامية ) وحسب الدارج أن الحرامية أصناف مثلا: حرامية خيول، حرامية غنم، حرامية دجاج وحرامية تبن، والكلام هنا عن حرامية الريف، لا عن حرامية المدن حيث البنوك العقارات على أختلاف أنواعها والصفقات + تبيض الأموال، هذا التصنيف له مبرراته، حيث تتدخل الخبرة، القوة، والاستنكاف يعني: حرامي الخيل، يستنكف أن يسرق الغنم أو الماعز أو الدجاج…الخ.
وبما إننا في أجواء اللصوصية، حديث الساعة، قسم من جماعتنا ” قيادة وكوادر / الخارج – يعني الجنسية المزدوجة لحمابة السحت الحرام ” حديثي الخبرة وضعيفي البصيرة بدؤها بسرقة أموال الفقراء من العمال والفلاحين والكسبة، والمقصو هو: الرواتب التقاعدية ( 2 – 5 ) كما هي سرقة ( التبن – يعني من الأخير ) ليتعلموا فيما بعد من سرقة الدجاج وهكذا… متناسين أن أعمارهم قد تعدت السبعين عاماً يعني حتى هاي ما ضبطوها ومثل هؤلاء لا يستحقون التقييم النضالي في أي مرحلة من الزمن…هذا ما خص اليساريين، أما ما يخص الأسلاميين فحدّث ولاحرج من ( 2 – 12 ) راتبا تقاعديا وأكثر!!
مربط الفرس: عندما نسأل أصحاب الخبرة من هؤلاء ( البشـّاته ) ونحاورهم بهذه الأخطاء التنظيمية والوطنية وتبعاتها.. يقولون: نريد نثبّت لنا وجود في الساحة العراقية، يعني بدل ما يكحلها عماها، وهنا طفح الكيل …يجب كشف وفضح العملاء واللصوص وفي أي مكان داخل وخارج العراق…فالعراق أمانة بيد كل الوطنيين، أبعدوا الخوف والمجاملات على حساب الأيتام والأرامل، نازحين ومهجرين يعانون الأمرّين من سلب أبسط حقوقهم في الحياة، بينما بالمقابل من أرتفع عالياً على السحت الحرام وبفضل اللصوصية والأتحواذ على أموال غيره.
مالمو / السويد –
19 / 5 / 2022