حقا ان شر البلية ما يضحك!
كاظم نوري
كنا سابقا عندما نتداول ” نكاتا” او طرائف غريبة ننسبها الى ” الحشاشة” اي ان هذا ” الصنف ” من مدمني المخدرات لديهم ابداعات طريفة وخيالا يفتقده الاخرون .
لكن في العراق تبين ان هذه الشريحة من المجتمع ” الحشاشة” لديهم طرق ووسائل يستطيعون من خلالها ان يتحايلوا ويتخلصوا من اي مازق او مطب وقد استثمروا الفساد المستشري في مؤسسات الدولة للتخلص من قوانينها واجراءاتها التي تحاول من خلالها ان تحد من تناول ” المخدرات وحبوب الكبسلة التي باتت تنتشر مع الاسف الشديد وسط الشباب وتحولت ونقولها بالم وحزن الى ظاهرة مدمرة في المجتمع .
اصدرت الجهات المختصة في العراق وفق مصدر موثوق امرا في محاولة للحد من حوادث السير التي تتسبب بالكوارث بعد ان تبين ان هناك من بين السائقين من يتناول ” المخدرات ” اي حشاشة”.
الامر ينص على اجراء فحص طبي على كل من يتقدم للحصول على اجازة سوق . ويتمثل الفحص باخذ عينة ” من بول” او ربما دم المتقدم للحصول على اجازة السوق ويتم ذلك في مقرات تابعة للشرطة طبعا.
وتبين وفق المصدر ان الذين يتناولون ” المخدرات” ويرومون الحصول على اجازة سوق وجدوا طريقة للحصول على الاجازة دون عناء ؟؟
لقد استغل هؤلاء ” الحشاشة” مدمني المخدرات الفساد الاداري الذي يعصف بالبنية حتى العسكرية بان يدفعوا ” للشرطي ” او العسكري الذي يشرف على الفحص لتطبيق الامر ” 25″ الف دينار عراقي مقابل ان يتكفل الشرطي” ب” التبول” في ” انبوبة الفحص. ؟؟
انها حقيقة وليس نكتة من النكات التي ينسبونها ” للحشاشة”؟؟
انه ذكاء مفرط ربما لايفكر به الاسوياء باستغلالهم ” الفساد المستشري في البلاد ليقفزوا على كل العقبات التي تحول دون تناولهم ” المخدرات؟؟
وعندما كنا نوصم الشرطي في العهود السابقة خاصة في العهد الملكي ” بالرشوة” ونطلق عليه “ابو الواشر” ” والواشر عملة عراقية قديمة هي ” الدرهم ” تطور الامر مع مرور الزمن ووصل الحال الى ” النظام الديمقراطي” المستورد من ” ماما امريكا” ليتحول الواشر الى الاف الدنانير.
لعن الله ذلك اليوم الذي اطلت فيه هذه العينات الفاسدة لتتناوب على السلطة وحكم العراق منذ عام 2003 حتى الان واوصلت البلاد الى ما نراه من دمار طال حتى المجتمع الذي بتنا نرى ونسمع فيه الغرائب التي تعيدنا بالذاكرة الى ” قصص” السندباد وروايات ” الف ليلة وليلة” ” وعلي بابا” والاف الحرامية ؟؟
2025-02-09