حركة عوامل الحرب القائمة!
اضحوي الصعيب*
لا تقوم الحروب بمعزل عن الظروف المحيطة بها. حتى في الازمنة التي كان فيها احد الملوك يغزو بناءً على رؤية في المنام، كان يعود إلى الواقع يستقرئه قبل تجهيز الجيش، إن لم نقل ان أحلام المنام ما هي في حقيقتها إلا انعكاس للواقع.
الحرب القائمة الان في المنطقة من حتميات وجود الكيان الصهيوني. تهدأ زمناً، ويتخللها سلام وهمي، ويقول كثيرون ان الشعوب لا تريد الحروب، ثم تتجدد وتستعر مرة اخرى. ولا تنتهي إلا بزوال هذا الكيان.
الان نحن امام معسكرين، لا يحتاج احدهما كثير نقاش، اقصد محور المقاومة، فهو واضح ومنسجم مع نفسه وأهدافه معلنة. الذي يحتاج نقاشاً طويلاً وتحليلات مستمرة هو المعسكر الصهيوني بداعميه الغربيين والعرب. فهو غير متجانس، ويقول غير ما يضمر، ويملك مقادير هائلة من أسباب القوة والضعف. لذلك سنسلط الضوء على تعقيداته وتناقضاته عبر سلسلة منشورات تركز بشكل خاص على جناحه الشرق أوسطي الذي يشكل راس النفيضة للمشروع الغربي في منطقتنا. واذا خدمنا الوقت نتوسع لمناقشة الأبعاد الدولية في الصراع، اي انعكاسات الصراع بين الشرق والغرب على اوضاعنا.
وطبعاً تأخذ المستجدات طريقها إلى النشر فوراً، فالميدان له الأولوية، والتنظير ينتظر.
( اضحوي _ 1742 )
2024-06-17