حديث الأستاذ معن بشور الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي في لبنان مع قناة “النهار” الجزائرية، أجراه الإعلامي جمال الدين بوشه!

- في ظل المعطيات الجديدة في غزة.. هناك حديث عن عودة اتفاقيات التطبيع من الكيان للواجهة.. بعد الذي حدث في غزة خلال 15 شهر هل ترى ان شروط حل الدولتين وانهاء الاحتلال للاراضي المحتلة بعد 67 كافية لعودة مسار التطبيع كما كان قبل السابع من أكتوبر؟
** اعتقد أن القيادة السعودية التي رفضت التطبيع قبل “طوفان الأقصى”، وكان وضع القضية الفلسطينية أصعب بكثير مما هو الآن، لن تقبل باتفاقية تطبيع مع العدو الصهيوني بعد الانتصار الكبير الذي حققه الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، والتأييد الدولي الكاسح لقضية فلسطين.
اعتقد أن القيادة السعودية حريصة على أن تبقى أمينة لموقفها، وخصوصاً أنها أطلقت مبادرة السلام العربية في قمّة بيروت 2002، وهي مبادرة ترفض البحث بالتطبيع قبل الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. - وسؤال ثاني هل حقيقة الدول العربية بحاجة لهذه الاتفاقيات ومن يضمن بأنها لن تدفع فاتورة غالية مستقبلا جراء هذه الممارسات؟؟
** أظن أن الدول العربية التي سلكت مسلك التطبيع قد شعرت أنها دفعت ثمناً غالياً، فهذا التطبيع لم يأت لها بالسلام ولا بالازدهار ولا بالاستقرار بل على العكس من ذلك أقام فجوة كبيرة بين الحكام المطبعين وبين شعوبهم، لذلك اعتقد أن ظروف اليوم بعد الانتصار في معركة “طوفان الأقصى” المهيئة أمام الشعوب لكي تفرض إرادتها في وقف التطبيع مع العدو، أما أن يذكر ترامب حديثاً في خطاب القسم عن اتفاقات إبراهيمية فهو يدرك تماماً أن هذه الاتفاقيات قد دفنت مع من دفن من جنود الاحتلال في هذه المعركة الخالدة التي خاضتها أمّتنا.
التاريخ: 21/1/2025