على العراق…وعلى أمريكا!
عبدالله كاظم
عندما فرضت أمريكا الحصار على العراق مطلع التسعينات نفذت الدول العربية مطالب أمريكا وفرضت حصارا قاسيا على الشعب العراقي استمر 13 عاما تسبب في موت الملايين ومجاعة شديدة وتدمير ممنهج لكل مقومات الحياة في البلد ، والدولة الوحيدة التي لم تلتزم باوامر أمريكا كانت إيران لمساعدة الشعب العراقي على تجاوز محنته والتخفيف من وطأة العقوبات.
.
في بعد التغيير 2003 كل الدول العربية اتخذت موقفا معاديا للعراق ولم تعترف بالنظام الجديد إلا بعد عقد من الزمن ورفضت دول الخليج استقبال المسؤولين العراقيين ، وبعض هذه الدول ساهم في إرسال الانتحا/ريين إلى العراق ، بينما كانت إيران داعمة منذ البداية للنظام الجديد وما زالت.
.
في 2014 عندما تواطأت أمريكا وإسرائيل وتركيا ودول الخليج بالتنسيق مع داعش على اجتياح العراق واسقاط النظام السياسي ، وقفت ايران بكل قوتها ضد المشروع وأفشلته مساندة لفتوى المرجعية الرشيدة في النجف ، وتضحيات العراقيين من ح..شد وجيش وقوى أمنية مختلفة.
.
وعندما فرضت ايران الحصار في مضيق هرمز ردا على الحصار الأمريكي عليها وشملت العقوبات جميع الدول المتعاونة مع أمريكا في المنطقة واستثنت العراق من ذلك تقديرا للشعب العراقي ، وجهزت العراق بالغاز لمحطات الكهرباء رغم عدم دفع العراق لمستحقات التزويد بما يتراوح بين 10 و12 مليار دولار.
.
أمام هذه المواقف المشرفة لجار مسلم يشاركنا شعبه عقيدة الولاء لأهل البيت عليهم السلام هل يصح أن تتخذ الحكومة العراقية امتثالا للطلبات الأمريكية أن توقف حركة الطيران بين البلدين
بحجة الخوف على الأموال العراقية ، دون وازع أخلاقي وموقف إنساني يتطلب من كل شريف وحر الوقوف مع هذا الشعب المجاهد وتخفيف وطأة العقوبات عليه .
.
والسؤال ماذا لو اوقفت إيران شحنات النفط العراقي ، وماذا لو اوقفت تصدير الغاز إلى العراق ، وماذا لو شمل التهديد الإيراني بإيقاف حركة الطيران في المنطقة مطارات العراق أيضا ، وبالنتيجة اعتقد بأنه قرار غير مدروس وغير أخلاقي وغير إنساني ، وهذا هو الفرق الجوهري بين علي العراق الذي ننتمي إليه وبين علي أمريكا صنيعة اللعب السياسية واللعبة الدولية.
….. 25/9/2026