حدث صغير مؤهل لاحداث كبيرة…
والصورة ليست مجرد صورة !!
غيث العبيدي .
قراءة عميقة للقاء الذي جمع رئيس هيئة الحشد
الشعبي بأمير عشائر الدليم بالعراق حاتم السليمان،
صاحب المقولة الشهيرة قادمون يا بغداد، في.
الانبار مؤخرا ومارافقه من شوشرة إعلامية كبيرة ولنطرح اولا بعض الاسئلة حول تلك الشخصية. المثيرة للجدل..
▪ما مناسبة المقولة التي أطلقها ( قادمون يابغداد ) وما هي الغاية منها ؟
▪هل يمكن للاحداث المهمة، السياسية ومادونها، سواء كانت أفعال أو اقوال أن تسقط بالتقادم ؟
▪ماهو موقف حاتم السليمان من النظام السياسي الحالي، وماهي مخططاته؟ وهل التقى برغد صدام حسين في الاردن، علما بأن لهما نفس الاهداف ويجمعهم مشروع واحد ؟
▪هل مواقف كل من ( السعودية والأردن والانبار وحزب البعث الصدامي ) متشابة ام مختلفة ؟ فإن كانت متشابة ماهي أهدافها ؟ وان كانت متقاطعة لماذا دعمت السعودية حاتم سليمان في اعتصامات الانبار ؟ ولماذا قدم طلب لزيارتها ؟ وما مدى التنسيقات التي حصلت بينه وبين المسؤولين الأردنيين باعتبار الاخيرة معقل وملاذ البعثيين بعد 2003 ؟
▪هل حاتم سليمان عراب للاقليم السني ؟ علما بأنه قال من يرفض الإقليم السني فاليراحع الدستور العراقي ؟
▪ماهو موقف حاتم سليمان من تواجد القوات الامريكيه في العراق ؟
ربما يتسائل البعض ليقول ما بالك يا رجل، طرحت كل تلك الأسئلة المثيرة للريبة، لمجرد لقاء عابر لا يخلو حتما من صورة !! والحقيقة أن جواب كل تلك الاسئلة واضح ومعروف سلفا ولربما يكون الجواب الصح والاوحد، هو أن كل تلك الأطراف تسعى لتغيير شكل وطبيعة النظام السياسي الحالي، فأستخدمت كل الطرق المتاحة لتغييره، سواء بالمؤامرات والمغامرات والتحالفات، أو بالحراكات والاعتصامات والاتشقاقات !! فإن نجحت كان بها، وإن لم تنجح فهناك حلول ثانوية وحلول بديلة !!
ولربما هناك ترابط قد لا يبدوا واضحا كثيرا، لكنه بالفعل مترابط، قدر ترابط الخلافات التي حصلت في حينها بين الفياض والشهيد القائد ابو مهدي المهندس رضوان الله عليه، وبين تلك الأسئلة باعتبار أن الحشد الشعبي كان ولا زال محور الحدث !!
وحقيقة الخلاف في حينها يصب حول هيكلة الحشد الشعبي، وتوزيع المهام والمناصب والوظائف والصلاحيات، ودور القيادات قدر تعلق الأمر باثنين وهما..
????القوات الأمريكية.
????الساسة السنة ومشايخ القبائل الغربية.
باعتبار أن الأمر الديواني الذي أصدره السيد عادل عبدالمهدي، وإنحاز فيه كثيرا لمحور الفياض، على حساب محور الشهيد القائد ابو مهدي المهندس رضوان الله عليه، لاقى ترحيب واسع في الاوساط التالية..
????الاوساط السياسية والعسكرية الأمريكية .
????الاوساط السياسية والشعبية السنية .
????الاوساط الدينية والشعبية الشيعية الغير سانده للمحور الإيراني .
وقد لوح السيد عبدالمهدي والكثير من السياسين في حينها، بأن ذلك الأمر هو لحماية الحشد من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية !! فهل حمتهم الحكومة فعلا ام سلبت منهم الكثير من الصلاحيات والمواقف السياسية ؟
ويمكن القول أن السيد عبدالمهدي انحاز مرغما لمحور الفياض، على حساب محور القائد الشهيد ابو مهدى المهندس رضوان الله عليه لطبيعة الاخير ( الهدوء والليونة ) في التعامل مع الاستثناءات والمتغيرات التي حصلت في حينها أو قد تحصل لاحقا !!
ماهي الاستثناءات ( الحلول البديلة ) التي قد تحصل لاحقا، ومن أجلها قلصت صلاحيات الحشد الشعبي وحددت إمكانياته، وهل يمكن أن نعتبر أن القاء الانبار عمود مهم يؤهل لتسوية سياسية مهمة ويطرح مشروع كبير طالما أفنى عمره شهيدنا القائد ابو مهدي المهندس يناضل ضده ؟
الفدرلة السنية ومشروع صفقة القرن مثلا ..
وبكيف الله
2024-03-11
