جولات ” الجولاني” لن تبيض تاريخه الارهابي والدموي!

كاظم نوري
لم يبق الا ان نسمع ان هناك من يعد او بصدد التحضير لمنح ” ابو محمد الجولاني” ونتن ياهو ” جائزة نوبل ” مناصفة بصرف النظر ان مسمى ” الجائزة الذي “يتقرع ” من وجهة نظر الغرب الاستعماري للسلام والاداب وغيرها لان ” نوبل نفسه وهو سويدي كما نظن كان وراء الاكتشاف العلمي الدموي ” الالغام” التي تتسبب بموت الالاف حيث يتم زراعتها بالحروب في اراضي الدول المتحاربة.
وبالرغم من ان “” نوبل” اراد ان يبيض تاريخه الدموي كما يقلده الان الجولاني لكن زيارة الاخير للسعودية واداء العمرة لم تشفع له سواء عن جرائمه او عن بدء اول رحلة له الى السعودية وليس الى تركيا التي احتضنته سنوات في محافظة ادلب السورية واحتلالها هو وجماعات تعمل معه وانه نسي طعم ” الشاورمة” التركية ما ان امتدت طاولة ” الكبسة” له في الرياض.
لكنه صحا من غفوته وقد هرول في اليوم التالي الى انقرة لاداء الطاعة والولاء لرب نعمته الاصلي وخشية ان تعاقبه تركيا التي بيدها الكثير من الطرق والوسائل التي تعتمدها لتاديبه وجعله يتذكر سنوات الاقامة مدللا مكرما في محافظة ادلب يعتقل ويقتل على هواه او بايعاز من اسياده الاجانب واجهزة استخباراتها .
” الجولاني ” يعرف وخبير ب” من اين تؤكل الكتف” فقدم السعودية على تركيا في زيارته وعلى طريقة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي تعهد بزيارة السعودية مقابل ” خرجية جيب ضخمة”.
سورية قطعا تعرضت للحصار والدمار الذي لحق بها جراء الزلازل والحصار الغربي المقيت ولم تكلف نفسها لا السعودية ولا بقية الانظمة الخليجية الفاسدة بارسال ” رغيف خبز” في حينها للشعب السوري كما فعلت مع غزة وشعبها الشيئ نفسه وما ان غاب الاسد عن السلطة حتى اقلعت الطائرات من السعودية متجهة الى دمشق محملة” بالكرم الحاتمي” وزارها مسؤولون سعوديون ثم جاءت زيارة الجولاني للسعودية وقد عبر هذا الجلاد عن ارتياحه لما تعهد به امراء ال سعود لتقديم الدعم لسورية ولشعبها وقد حجبوا ذلك على النظام السابق ؟؟
تركيا التي توجه لها الجولاني ليست ساذجة بالرغم من انها هي الاخرى تهرول وراء ” المقسوم” من هنا وهناك سواء على طريقة ” امجدي كركوك” يمد يده للاخرين لكن خنجره لايفارق ” حزامه ” بالبحث عن وسائل اخرى والان سورية بوجود الجولاني اصبحت باليد وسوف لن ترفض اي اتفاق يتم التوصل له بخصوص تحديد المياه الاقليمية في البحر المتوسط بين البلدين لاسيما في المناطق التي يؤكد الخبراء في قبرص واليونان انها غنية بوجو النفط والغاز غير المستثمر وان انقرة شغوفة بذلك وسوف يذعن هذا الجولاني لاي اتفاق.
ويبقى الفضل الذي قدمته انقرة للجولاني والعصابات الحليفة معه وايصالهم الى الحكم في ذهنيته مدى الدهر اذا بقى في السلطة في ظل الاوضاع الشائكة التي تشهدها المنطقة برمتها بما في ذلك سورية ؟؟
2025-02-05