جنابات العالم تغسل في اوكرانيا!
ابو زيزوم
جميع اسلحة الحقبة السوڤيتية تم التخلص منها، بعد ان كانت موزعة في انحاء العالم بين الصدأ وبيع الخردة، مثل مرأة يئست من الزواج وبدأت تفكر بالحج حين أتاها خاطب ميسور على حين غرة. وجميع اسلحة الغرب التي أحيلت الى التقاعد لتجاوزها السن القانوني، وجميع المجرمين في البلدين المتناحرين تحولوا من سجناء مدى الحياة الى ابطال وطنيين في سوح الوغى، وأي سجناء آخرين في الشرق والغرب تومىء لهم فرصة المرور بالحياة في الطريق الى الموت داخل حقول الالغام .. دون استثناء للدواعش المعتقلين منهم والطلقاء، فالعثور لهم على أبواب للجنة من سراديب بخموت وماريوبل لا يستعصي على وكلاء الله في الارض.
جميع دروس الإنشاء عن حقوق الانسان وقيم الخير، التي تتلى على مسامع الشعوب بإيقاع كراديس العروض العسكرية وألحان الرصاص، استُهلكت ايضاً ولم يبق الا تزيين القنابل النووية بفساتين العرائس لتسويغ التصفيق لها بأيدي المهرولين الى الجحيم وهم يحسبونها مسرحاً فقرته الاخيرة وجبة عشاء.
هكذا أخلي الميدان الا من الاطراف الاصلية لتلتقي وجهاً لوجه بكل السلاح الحديث، بلا عوازل او عوائق ما لم تتوقف الحرب توقفاً لا يكون في احسن حالاته اكثر من هدنة يشغلها الاستعداد لجولة أضرى.
( ابو زيزوم _ 1428 )
2023-03-21