منذ تاسيس جامعة الدول العربية قبل ما يزيد عن 75 عاما ولغاية اليوم , لا نستطيع ان نلمح او ان نسجل انجازا واحدا لهذه الجامعة , لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الاقتصادي …على العكس من جميع المنظمات الاقليمية التى كانت سببا في تقدم ورفاه شعوب الدول المنضوية تحت لوائها …اجتماعات باهتة ومؤسسة قمة ابهت تستعمل لتمرير المشاريع المعادية لتطلعات وامال شعوب المنطقة . والنظم العربية الوطنية , فكانت قرارات هذه الجامعة هي المشرعن للعدوان الامريكي على العراق , وكانت هي المشرعن الاول لوجود الكيان والتنازل عن اربعة اخماس الوطن الفلسطيني ( المبادرة العربية ) , وكانت هي المشرعن للعدوان على ليبيا وسوريا , زمع انتظام اجتماعات مؤسسة القمة بشكل دوري الا ان هذه الاجتماعات لم تتجاوز الدور الفلكلوري المذكر بوجود الجامعة لا اكثر ولا اقل , واعتبر المقياس لنجاح القمة يتمثل بالحضور , فاذا حضر اغلب الرؤساء والملوك العرب كانت القمة ناجحة وكلما قل التمثيل كلما كان ذلك تعبيرا عن فشل القمة , من هنا نفهم اسباب التغيب المتعمد عن حضور القمة المرتقبة غدا الثلاثاء في الجزائر , بجميع الاحوال ما كان حضورهم سيغير شيئا من الصفة الفلكلورية لمؤسسة القمة , لكن الامر يعيدنا الى طرح السؤال المحق ما الدواعي او ماذا تبقى من اسباب لوجود الجامعة وبقائها , اليس من الافضل ان تبحث الدول المتقاربة في النهج السياسي عن منظمة اقليمية اخرى تجمع هذه الدول وبمفهوم اخر قادر على خدمة شعوب هذه الدول والحفاظ على امنها الوطني والقومي . منظمة اقليمية تبحت عن مصالحها شعوبها قبل اي مصلحة اخرى وخصوصا مصالح الدول الاستعمارية المعادية لمصالح شعوبها ..سؤال نضعه امام سوريا المغيبة عن القمة وامام الجزائر التى يحاولون تقزيم دورها المحوري بتفشيل القمة وامام ما تبقى من نظام عربي وطني