ثوار العشائر الجدد!
اضحوي الصعيب*
ثوار العشائر اسم وهمي أطلقه على داعش مناصروها ليصبح التطبيل لها مستساغاً في الاعلام الخارجي. فكل اهل العراق يعرفون ان داعش وحدها في الساحة وتحكم قبل سقوط الموصل بأكثر من سنة، ولا يوجد ثوار عشائر او بطيخ. ذات الصيغة تم انتحالها في الجانب السوري ولنفس الاسباب فسمعنا بـ (الجيش الحر) ونعلم تماماً ان النصرة وداعش ومشتقاتها هي التي تقاتل ضد الجيش السوري ولا وجود لقوى مدنية او علمانية.
الان لدينا حالة مماثلة يبتكرها العقل العربي من مخلفات الطائفية المهزومة بالثناء على المقاومة الفلسطينية وكيل الشتائم لجميع داعميها دون استثناء. من حسنات هؤلاء الاوباش انهم دائماً في تضاد مع المنطق القويم، وبذلك يفضحون دخائل نفوسهم. يقولون صراحةً ان أمنيتهم فناء جميع من هبّوا لنصرة الشعب الفلسطيني، ثم يضيفون انهم يؤيدون المقاومة!. كيف تقاوم حركات التحرر دون دعم من هنا او هناك؟. طبعاً هم يعرفون جيداً أن فناء داعميها يعجل بالاجهاز عليها، وهم في حقيقتهم يتمنون انهزامها بأسرع وقت، ودعاوى الدفاع عنها من جانب هؤلاء المخاتلين ليست الا نفاق مكشوف.
بالمنظور الانساني المجرد عندما ترى شخصاً تدفعه شهامته للدفاع عن شخص مظلوم تشعر بالاحترام لهذا الشهم، حتى لو كنت تكرهه فيما سبق فإنك تراجع موقفك وتعدله. فالذين يضحون بأنفسهم دفاعاً عن الحق قلائل. والمقاومة اللبنانية لا تنطلق من دوافع خاصة حين دخلت هذه الحرب وقدمت وما زالت تقدم مئات الشهداء من خيرة شبابها. أهذا موقف يستحق التبجيل ام يستحق هذا الحقد الضارب في الاعماق؟. وعندما تسألهم عن جريمة المقاومة اللبنانية التي لم تغفرها كل هذه الدماء الزكية يقولون انها قاتلت الشعب السوري، والمقصود بالشعب السوري هنا داعش والنصرة. فالمقاومة اللبنانية قاتلت الارهابيين وهزمتهم في سوريا وداخل لبنان في جرود عرسال، ويبدو ان ذلك هو سبب الحقد الابدي عليها.
بعضهم ينسى نفسه ويقول ان المقاومة اللبنانية لم تدخل هذه الحرب تضامناً مع غزة وانما دفاعاً عن مصالح ايران. ونسأل هذا البعض: هل مصلحة ايران في محاربة اسرائيل؟ عندها يبهت ويبدأ بالحذلقة. فحقده أوقعه في مدح ايران من حيث ظن انه يدمغها، والحقد دليلٌ أعمى.
تابعت هذه الظاهرة وفكرتُ بتسميتها إسماً يغنينا عن الشرح كلما تطرقنا لها، فراق لي ان أسميهم (ثوار العشائر الجدد). فهناك المحافظون الجدد والليبراليون الجدد وعلى نفس المنوال ثوار العشائر الجدد. فرقهم عن الصهاينة العرب ان الاخيرين أصدق، لا يدّعون حبّاً او تعاطفاً مع المقاومة وانما يعملون على محوها وكل داعميها. اما ثوار العشائر الجدد فمختلفون في القول فقط وان توافقوا معهم على الهدف.
( اضحوي _ 1639 )
2024-02-08
