ثمَن رحيل “الطاغية” و زمَن الطغمة الباغية!
د.وسام جواد
لم يكن مُستبعدا، تسمية بشار الأسد بـ الطاغية، والدكتاتور، والجلاد، و..و.. إلخ من التسميات، التي ينتقيها الإرهابيون و”المعارضون” والمتفلسفون، الذين الى أبعد من أنوفهم لا ينظرون، حين يتعلق الأمر بمصير وطن، دارت عليه نوائبُ الزمن، وأوقعت شعبه في شباك المِحَن.
على مَن يَعيش في الوطن أو في الغربة، إدراك مدى ظروف سوريا الصعبة، وعدم حصر المأساة بشخصية، إهتمت بضمان أمنها الشخصي، أكثر مِن أمن وسلامة مواطنيها، وعجزت عن حل مشاكل البلاد السياسية، وهموم الشعب الإقتصادية طوال فترة الأزمة.
ومعروف عن بعض قادة العرب، أنهم أسرع العدائين في الهرب !!
فما هو الحل البديل، لهارب في منتصف السبيل ؟ :
– في بلاد تونس الجميلة، استلمت السلطة قوى عميلة، تدعمها أطراف دخيلة. فحل الخراب، وانتشر الإرهاب.
– في مصر، سقط نظام اللامبارك، الذي أيَّد غزو العراق وبارك، وبقتل أبناء الشعب شارك. واليوم يحكمها عبد الفتاح السيسي، بعد الإطاحة بسلفه الخسيسِ، الذي مات في سجنه التعيسِ، فحلَّ الشيطانُ من بعد إبليسِ.
– وسقط النظام في اليمن، دون ان يرى الشعبُ جنة عدن، رغم سقوط الألاف دون ثمن.
– وفي العراق، سقط الوالغ في الإجرام، “القائد الضرورة” صدام، ونفذ بحقه حكم الإعدام.. فهل تحسن حال الأنام، وهل حال العراق على مايرام ؟.
– وفي مدينة سرت الليبية، قتلَ الثيران “الثوار” مُعمر القدافي، بإسلوب همجي وخرافي، فهل بلغت ليبيا مرحلة التعافي ؟.. راجعوا أيها الناس، وتذكروا ما دار وحصل، في الصحراء والساحل والجبل، ما أن الى السلطة وصل، نظام مصاب بشتى العُلل، التي لا يحلها التعصب والجهل .
– وها هو بشار، قد ترك الدار، مِن غير إِخطار، ولاذ سريعا بالفرار، ويا له من عار، ما بعده عار.
وهنا يلح السؤال على مَن هَلّل، وبقصر النظر حلّل، ومن المخاطر قلّل: هل سيعم الإستقرار، في ظل سلطة الأشرار، وأعوان التركي الغدار ؟.
ليس بالإرهاب يحصل التغيير، ولا بزمر التفرقة والتكفير، ولا برعاع رجب أردوغان، وخدَم عفن ياهو والأمريكان، وإنما بتوعية وحث الجماهير، على نبذ الفتنة الطائفية والتدمير، والإحتكام الى لغة العقل والتفكير. والى جهنم وبئس المصير، لكل مَن خذل الجماهير، وهرب في الظرف العسير، فلا العذر له ولا التبرير .
2024-12-13