توفيق بن زغبيط همشته الجزائر فاحتضنته الصِّين وأنصفته
عميرة ايسر
الباحث الجزائري الشَّاب توفيق بن زغبيط الذي شنَّ عليه الإعلام الماسوني الصهيوني في الجزائر حملة شعواء وشنَّعوا عليه وفعلوا المستحيل من أجل إفشال تجربته الرائدة في مجال صناعة الأدوية والمكملات الغذائية والتي ساعدت الكثير من المرضى وعلى رأسها منتج”رحمة ربي الغذائي” واستطاع هذه الإعلام الأسود أن يقنع جزءً كبيراً من الرأي العام الوطني ويؤثر سلباً في قرارات الحكومة والمَجامع الطبية الجزائرية وهذه البروباغندا الإعلامية القذرة والرخيصة دفعت بهم إلى التَّشكيك في هذا الدواء وشهادات الباحث ومستواه العلمي، بل حاولوا تشويه سمعته كل من ناصره ودعمه فاضطر الباحث الجزائري توفيق بن زغبيط إلى مغادرة الجزائر بعد أن صوَّروه لنا وكأنه شيطان رجيم، ثمَّ بعدها بحوالي شهر انكشفت خيوط المؤامرة و تجلت واضحة لعيان عندما تمَ تسويق مكملٍ غدائيٍ فرنسي في سوق الأدوية الوطنية وبسعر مرتفع، وهو نسخة طبق الأصل من حيث المحتويات الغذائية عن مكمل رحمة ربي ولكن بدل أن تفتح السُّلطات المختصة تحقيقاً قضائياً وصحياً لمعرفة من يقف خلف ذلك؟ ومعاينة المنتج الفرنسي مخبرياَ و مُحاولة معرفة من وقف خلف كل جري لباحث توفيق بن زغبيط خدمة لهذا المنتج الأجنبي التزمت السّلطات الصمت الذي يشبه صمت أهل الكهف و توقَّفت الماكينات الإعلامية عن الهجوم على توفيق بن زغبيط بعد ما قامت بانجاز كل ما طلب منها على أكمل وجه، والأكيد أنها قبضت الثَّمن وربما بالعملة الصعبة، وبعد أشهر من الحادثة نطالع في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف العربية بأنَّ الباحث توفيق بن رغبيط قد نجح في تسويق منتجه في تركيا. وبعدما حصل على موافقة كبريات المجامع الطبية فيها واختراعه هذا تبناه اتحاد الجامعات الدولي والذي يعتبر من أرقى المؤسَّسات البحثية والأكاديمية في تركيا وغيرها من الدول المتحضرة. ثم بعدها احتضنت جمهورية الصين الشعبية هذا العبقري الجزائري إذ أعلنت شركة” نيزاد لاب” والتي عيَّنت الممثل الرسمي لها في الصين وشرق أسيا والجزيرة العربية السيِّد” محمد فوضيل موسى” والشركة المملوكة لصاحبها الباحث الفذَّ توفيق بن أحمد شريف زغبيط وذلك في بيان لها منشور بتاريخ 17 /سبتمبر/أيلول الجاري، وجاء في محتوى البيان بأنه بحمد الله وتوفيقه تمَّ إنتاج المكمل الغذائي” رحمة ربي RHB” والذي تمَّ تطويره وتحديثه ليصبح اسمه العلمي ” IAVITEE” وذلك في دولة الصِّين الشعبية، وسيتم توزيعه قريباً في قارة أسيا وشبه الجزيرة العربية.
هذا الانتصار الكبير لباحث توفيق بن زغبيط والذي يمكن اعتباره نصراً مؤزَّراً لجزائر في المجال البحثي والطبي، كان يجب أن يحضا بتغطية إعلامية مكثَّفة ودعم وتشجيع رسمي كما تفعل كل الدول المحترمة مع علمائها الأفذاذ، ولكن وكما هو معروف عندنا فإن بلادنا تعمل على تهجير الكفاءات الوطنية وسحقها ومن بقي منهم عليه أن يقدم فروض الولاء والطَّاعة لحكامها وأن يكون رهن إشارتهم، وطوع بنانهم ويتَّبع سياسة جهينة فيما تراه هي صدقاً وعدلاً وحقاً حتىَّ ولو كان يخالف رأي الخبراء ذوي الرأي السَّديد وأن يغمض عيني زرقاء اليمامة الثاقبة عن رؤية الحقيقة السَّاطعة. فالجزائر التي لديها من الكوادر والعقول البحثية والعلمية ما يؤهِّلها لأن تكون واحدةَ من أكبر الدول المتطورة والمتقدمة، ولكن السِّياسة الاقصائية واستشراء الفساد في دواليب المؤسسات الطبية والبحثية والجامعية وسيطرة مافيا لوبيات الاستيراد والتصدير و ضغط اللوبيات الغربية على الاقتصاد الوطني كل هذا جعل أمثال توفيق بن زغبيط أناساً لا قيمة لهم عند من يديرون شؤوننا، ويمتلكون النفوذ والقوة والسّلطة وكذلك يتحكَّمون بالعديد من المؤسسات الإعلامية التي يموّلونها و يحمون استمرارها في انتهاج سياسة استغباء المُجتمع وتحطيم كفاءاته، والسّؤال الذي أطرحه على الكتَّاب والإعلاميين الذين هاجموه وانتقصوا من قدره عمداً أو جهلاً أليس من الشًّهامة والرجولة والمهنية والأخلاق أن تعتذروا لرجل علناً كما هاجمتموه وشوَّهتم صورته علناً، أم أن ضمائركم معظمكم قد ماتت ولن تستيقظ ثانية إلاَّ برزمة أخرى من الأموال أو بأوامر عليا ممّن يشغلونكم، أم أنكم كأهل القبور صمُّ بكم عميٌ لا تسمعون، انتصر توفيق بن زغبيط وخسئتم وخسيء كل من يدعمكم ومن يحمي ظهوركم لتحطيم خيرة أبناء الجزائر الشُّرفاء، وأقولها بحرقة شديدة ربحت الصين الشعبية كما ربحت قبلها كل دول العالم التي عرفت قيمة علمائنا وباحثينا.
النزيف الدَّاخلي لجزائر يستمر فكرياً وثقافياً ومعرفياً فيما الأبواق والأقلام المأجورة تصور لنا الوضع الحالي العلمي في بلادنا وكأننا نعيش في اليابان أو أمريكا أو أحد الدّول الرائدة بحثياً وتكنولوجياً، نعم أنصف القدر أخيراً توفيق بن زغيبط كما أنصف كل النوابغ الذين خرجوا من بلادنا بحثاً عن التميّز و تحقيق طموحاتهم والسَّعي لمستقبل أفضل حالاً، ويبقى انتهاج سياسة النعامة وتحطيم الكفاءات الوطنية السَّمة الغالبة لكل أشباه المسئولين وصناع الإعلام ولثقافة عندنا، حتىَّ يقضي الله أمراً كان مفعولاَ أو يحكمنا أناس يعرفون قيمة العلم والمعرفة التي رآها حكامنا الحاليون عبارة عن شيء هلامي لا يعرفون عنه وعن ماهيته وكنهه شيئاً لذلك يعمدون إلى تشويه ومُحاولة تدمير توفيق بن زغبيط وغيره.لأنهم جهلة والجاهل قد يفعل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه في العادة.
-كاتب جزائري
2017-09-19