توضيح حول كلمة أو قدح (ستكان )!
آسيا بركات
أود أن أبين إن كلمة “ستكان” التي تعني قدح الشاي في اللهجة العراقية هي في الأصل كلمة روسية وتعني بالمطلق(قدح/glass) وتكتب بالروسية Стакан وليس كما تشيعه بعض المنشورات الكاذبة وتنسبها إلى كلام مصفط كما نقوله …
مع الأسف أكثر ناس تنشر منشورات كاذبة هي الدول العربية تزوير في التاريخ والدين وكل شيء والكارثة بمن يقوم بنسخها ونشرها وتنتشر كسرعة النار في الهشيم …. فلا علاقة لهذه الكلمة باشتقاق east tea can الانكليزية …. فحتى شكل وتصميم هذا الاستكان هو روسي صرف ومن الموروث لهم وقد انتشر في الجمهوريات الروسية منذ عهود بعيدة حيث أن الامبراطورية الروسية كانت تضم دول البلطيق والدول الناطقة بالتركية اضافة الى دول اديغيا اي الشعوب الشركسية …..
حتى كلمة جاي Chai التي يلفظها العراقيون هي كلمة روسية أيضا وتكتب Чай حتى أن العراقيين يقولون جاينة لنصب الحزن أو العزاء لأن مشروب الشاي يقدم في سرادق العزاء وهي نفس الكلمة مأخوذة من Chainna /Чайна اي مقهى روسي لبيع الشاي فقط ….
لم ينتشر الشاي في العراق عن طريق الإحتلال الانكليزي كما يشاع كذبا لأهداف خفية ومعلنة لتلميع عصرا ما بل قدم هذا المشروب مع الإحتلال العثماني عن طريق أفواج المقاتلين الابخاز والاتابكة القادمين من اوكرانيا والاذر والاوزبك وعن طريق التجارة مع إيران وتركيا … فنقل هؤلاء من روسيا إلى بلدانهم كل من كلمة chai والاستكان والسماور …
حتى كلمة فرفوري هي صفة روسية تشير إلى أن هذا الشيء مصنوع من البورسلان .
وان المقاهي التي افتتحها تركمان العراق في كركوك كانت قبل دخول الإنكليز حيث يمثل الشاي إرث لهم من ضمن ثقافتهم التي اخذوها من الشعب الروسي كما أن الشاي الروسي له طقوس مثل بقية الشعوب ولكن الطقس الذي نطبقه نحن حرفيا واقتبسناه منهم هو أن يسكب الشاي من الاستكان إلى صحن صغير ثم يتم الشرب عن طريق ذلك الصحن وكان الناس زمان هنا يفعلون هذه الطريقة وقد اندثرت منذ زمن لكن بقي هذا طقسا فولكلوري لدى الروس …. حتى ان الأديب العظيم دستوفسكي كان حريصا ان يشرب شايه بهذه الطريقة ..
صدق الكلمة ونقلها بأمانة تعني الكثير ..
آسيا …

