تضامن يستحق الاجلال والاكبار ومواقف تستحق الإدانة والاحتقار!
عبدالحسين حميد.
في عام١٩٧٨ غادر العديد من الشيوعيين العراقيين وطنهم بسبب الاضطهاد ،والتجا معظمهم الى لبنان وكنت انا احدهم، فحينما وصلنا دمشق استقبلنا اخوتنا ورفاقنا في منظمات المقاومة الفلسطينية بروح من التضامن والدعم الرفاقي والاخوي الذي لا يمكن وصفه…ثم قاموا بنقلنا وايصالنا الى بيروت بامكاناتهم وطرقهم الخاصة…وفي بيروت قوبلنا بالمحبة والود ووجدنا كل ما نحتاجه من سكن وعمل وحماية متوفرا وحاضرا…بل الاكثر من ذلك فقد قامت بعض منظمات المقاومة الفلسطينية بنقل بعض اعضاءها من العاملين في مكاتبها ومؤسساتها الشعبية في مدينة بيروت الى اماكن بعيدة من اجل توفير اماكن عمل للشيوعيين العراقيين ..فعشت انذاك مع الرفيق مسؤؤل الجبهة الديمقراطية في مدينة صيدا،الرفيق والصديق العزيز رمزي رباح(عضو المكتب السياسي للجبهة حاليا )في بيت واحد نتشارك ونتقاسم كل شيء….وحينما نلتقي بالفداءين الابطال في قواعدها بعض الاحيان..فقد كان يسعدهم الحديث عن تاريخ وماثر البطولة في نضال الشعب العراقي وقواه الوطنية..وكانوا يعرفون تماما ان الحزب الشيوعي العراقي والذي كانوا يسمونه بحزب الشهداء هو الحزب الوحيد الذي دعم تاسيس عصبة مكافحة الصهيونية في العراق عام ١٩٤٥…والاكثر من ذلك فإن هذا التضامن الرفاقي ارتقى لان تفتح القواعد العسكرية لتدريب الشيوعيين العراقيين على السلاح وفنون القتال مع فتح حتى مخازن الأسلحة أمامنا
فهل يعقل أن يتم مسح هذة الملحمة التضامنية للشعب الفلسطيني معنا من ذاكرة الشيوعيين العراقيين..بل والانخراط في سياسة التحالف الصهيوامريكي لشيطنة الشعب الفلسطيني و مقاومته….انها فعلا مأساة سياسية كبرى في تاريخ النضال الوطني للشعب العراقي…خصوصا وأن هذا الموقف الخسيس تكرر مع الشعب السوري البطل والذي منحنا كل شيء نعم كل شيء…ومع الشعب اليمني الذي اغرقنا رعاية وتضامنا واهتماما والذي وصل إلى حد ان يقوم الرفيق الشهيد عبد الفتاح اسماعيل رئيس الجمهورية انذاك بجلب عدد من الشيوعيين العراقيين العالقين في موسكو بطائرته الخاصة بعد عودته من زيارته للاتحاد السوفيتي ..ونقلهم للعيش في اليمن اسوة بالعديد من الشيوعيين العراقيين الذين عوملو معاملة المواطن اليمني في كل شيء حتى المشاركة في البعثات الدراسية اليمنية الرسمية الى الخارج وكان الفطحل (المفكر) كما يسمونه امثاله رشيد الخيون واحدا منهم…
هذا بالإضافة إلى فتح أبواب الكلية العسكرية ومعسكرات التدريب لتأهيل الشيوعيين العراقيين وإعدادهم عسكريا….
كل هذة الماثر والمواقف التاريخية يحاول البعض مسحها من ذاكرة الشيوعيين العراقيين وفقا لسياسة التدجين والتماهي مع مشروع الاحتلال الصهيوامريكي …
ان هذا الاستهتار الفض بتاريخ الحركة الثورية في العراق وتشويه صفحات النضال التضامني مع شعوب وحركات المقاومة والوقوف مع الحق ومع المظلومين …لا يستحق منا الا الادانة والشجب والاحتقار ..ولا اعتقد ان هذة المواقف المشبوهة تستطيع ان تلغي دور الشرفاء الذين لازالوا في الحزب
فعذرا فلسطين المجد..وعذرا سوريةالشموخ والعنفوان…وعذرا يمن البطولة والكرامة…
2021-05-12
8 تعليقات
هذا هو تعليق السيد ابو سربست……..
Abu Sarbast
لا أعتقد أن الحزب الشيوعي العراقي ولا الشيوعيين گأفراد عموما ينسون في يوم من الأيام المآثر والمساعدات التي تلقوها من تلك الاحزاب والقوى الشقيقة فلسطينية أو سورية أو يمنية كانت، ولكن عندما تتبدل الظروف والأحوال والمعطيات السياسية على أرض الواقع ، تتبدل بالضرورة الآراء والتقديرات والمواقف أيضا .. بصراحة الآن لا يمتلك الشعب الفلسطيني ارادته ولا قسم من الشعب اليمني كمثال لهذه الارادة أصبحت مرهونة لقوى اسلامية مرتبطة مع المخططات الايرانية الارهابية وبالذات مع مخططات فيلق القدس الذي كان يديره السليماني واي تحرك أو فعالية تقوم بها المنظمات الاسلامية الفلسطينية هي بأمر من فيلق القدس والحرس الثوري الايراني وهكذا الامر بالنسبة لحزب الله اليمني او الحوثيين كما يقال لهم .. وكما ترى فإن تلك المنظمات الجهاد والحماس الاسلاميتين لا يمثلان اية مصلحة للشعب الفلسطيني لا بالعكس لأنهم يدخلون الشعب الفلسطيني في مواقف حرجة ومغامرات وحروب لا مصلحة له فيها قط ، وهو يعطي التضحيات الجسام ، فقط لاجل عيون قادة حماس والجهاد وكتائب القسام تنفيذا لمخططات الحرس الثوري الايراني وفيلق القدس .. وليس لزاما علينا ان نؤيدهم في طيشهم ومغامراتهم على طول .. فهم لا يمثلون الشرعية الفلسطينية ولا اليمنية ولا اللبنانية ، أنهم عملاء مكشوفين ولا يتحركون الأ بامرة ايران ويمثلون مصالحها الغير مشروعة في المنطقة .
وصلني تعليق على منشوري الاخير والمعنون (تضامن يستحق الاجلال والاكبار ومواقف تستحق الادانة والاحتقار) من السيد ابو سربست ,وهنا ردي عليه……….. السيد ابو سربست
1. انا في الحقيقة لا اعرفك من انت لانك لست صديقا لي وانما دخلت صفحتي عن طريق صديق آخر.
٢- واضح تماما بانك لست من الذين اسميتهم في منشوري بالشرفاء داخل الحزب الشيوعي وهم كثر …والذين لا يصح اخذهم بجريرة الطغمه المشبوهة الانتهازية الفاسدة التي استحوذت على الحزب واختطفته.
٣- انا لا اجد في تعليقك الا : تبريرا للسياسة الانتهازية التي باعت الوطن والفكر والمباديء وشوهت تاريخ وبطولات الشيوعيين العراقيين…..اضافة الى إعطاء نفسك مطلق الحق لتوزيع شتى الاتهامات و جزافا لحركات مقاومة وشعوب شريفة وحره تناضل من أجل استقلالها وكرامتها .
٤- وواضح ايضا ومن حماسك وافكارك بانك من المنتمين للطابور الامريكي (سنة الحياة في العراق الان اما ان تكون وطني او ان لا تكون) الذي ربط مصيره بوجود الاحتلال الصهيوامريكي للعراق. هذا الطابور الذي خدم الاحتلال واعانه على استباحة العراق وتدميره وفي تاسيس منظومته الطائفية الفاسدة…هذا الطابور الذي كان يعتاش على فتات السياسات الفاشلة والعقيمة فدفعه اليأس والضياع الى الارتماء بمستنقع الاحتلال النتن فباع هويته الوطنية وشرفه النضالي بابخس الأثمان.
هذا الطابور الذي صنعوه من النطيحة والمتردية ليكون بوقا للاحتلال ولصناعة رأي عام يشرعن وجود الاحتلال ويشوه صورة وسمعة كل جهه عراقية تعارض الاحتلال وسياسة الاستسلام والتطبيع والدونية.
هذا الطابور الذي وضعت امامه مهمة تزوير الحقائق واشاعة الكره ضد إيران باعتبارها عدوا وهميا لإخفاء العدو الحقيقي ولدفع المتخاذلين والجبناء للارتماء بحضن الكيان الصهيوني.
وفي الختام وانت الذي تعيش وتعمل خارج العراق اتمنى بألا تكون من الذين يستلمون رواتب ,نعم رواتب تقاعد من الأيدي الملطخه بدماء الشهداء الشيوعيين وخصوصا شهداء الأنصار…
الاخ ابو سربست هو من الطائفة الايزيدية وقد نسي ان سليماني ساهم مساهمة كبيرة بتحرير سنجار من عصابات الدواعش وارجاع الايزيدية الى مدنهم وقراهم . ولكن المؤسف ان الاخوة الايزيدية قد انقسموا شطرين شطر مع مسعود والمو ساد وشطر مع العراق والحشد الشعبي وهو ينتمي الآن على ما يبدوا الى الشطر الاول ويفسر كل الاحداث من المنطلق الديني وما يسمى بالتطرف الديني و هو بعيد عن المنطق الوطني والطبقي حاله حال موقف القيادة الكردية والقيادة الحزبية الشيوعية.
تحياتي وشكري لك عزيزي نزار على هذة الاضافة النوعية والتي تشير إلى حالة الاصطفاف وراء مشروعي المقاومة ، والاحتلال والاستسلام
مع التقدير لك
عزيزي عبد الحسين يتعين عليك ان تاخذ بالاعتبار ان ابو سربست يزيدي يتحكم بعقليته ومواقفه ما تعرض له اليزيدين من جرائم من داعش. لا يتمكن عقل ابو سرست للاسف من التعاطي مع هذه الجرائم ببصيره ووعي يفرز بينها وبين الاسلام كدين فهذا الفرز يقتضي دراية ومعرفه بالاديان وتاريخها ووظيفتها وهذا ما لايتوفر للرجل كما يتضح من خلفيات تعليقه فهو على مايبدو بعيد عن هذه الدرايه والمعرفه لذا تجده يعادي ايران لطبيعة نظامها ويصطف مع امريكا واسرائيل مجافيا تاريخه كعضو في حزب شيوعي صدع رؤوس الناس بمعاداة الامبرياليه والصهيونيهُ متعكزا على حجج متهافته من قماشة تغيير الظروف! ولا ادري اي ظروف هذه التي رفعت عن الصهيونيه طبيعتها العدوانيه ازاء شعوبنا ودورها الوظيفي في خدمة الراسمال الغربي الذي لطالما ابو سربت وامثاله من الشيوعيين تميزوا او ادعوا طويلا مناهضته وليس من المفهوم كيف يقاوم احتلال عسكري استيطاني حسب ابو سربست واوشال شيوعيي بريمر؟ هل كانت تضحيات الشيوعيين السوفيت في مقاومة الاحتلال النازي عبثا؟ يسعدنا ان نسمع من ابو سربست ورهطه من شيوعيي بريمر ما يروه ويعتقدوه من اساليب نضال للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال هل يتعين على هذا الشعب ان يتعاون مع محتلي وطنه كما فعل حزب بريمر الشيوعي اعني حزب ابو سربست. واضح ان خلفية تعليق ابو سربست هي الحقد الديني وطغيان ال انا المذهبيه او الدينيه التي تعمي عن رؤية الامور بنصابها وتدفع الى مهاوي لاتليق بمن يدعي الدفاع عن المظهدين ولكنها ثانيةالعصبويه الدينيه التي تعمي البصائر وتكشف حقيقة الموقف الاخلاقي والفكري…. ما عبر عنه الرجل صوره ناطقه عن زمن الانهيار فكيف لمن يدعي الدفاع عن الشعوب وحريتها واستقلال ارادتها وقرارها ان يدافع عن احتلال وعن سياسات امبرياليه عدوانيه. شاخ الحزب الشيوعي واهترأ ومن اعراض الشيخوخه الخرف
ابو سربست كان ينتشي بحرق العلم العراقي.
تحياتي استاذ سلام
هؤلاء مناضلي الانحطاط والذين اختنقوا هم من نتانة سلوكهم وتخاذلهم …هذا الوضيع لا يسأل نفسة عن الدور الخسيس للمجرم البرزاني في سرقة ثروات الشعب السوري في وضح النهار….
تقديري لك عزيزي
هذا المدعو ابو سربوت اراد ان يقول ان المبادئ والاخلاق والقيم تتبدل مع تغير الوضع .يعني الياخذ امه يصيحله عمي .