تضامنًا مع الفلسفة وإحياء الماركسية العربية وبناء العقل النقدي الثوري! هاشم التل
يتصدى المفكر الماركسي الأردني د. هشام غصيب منذ عقود، وتحديدًا منذ فترة بدت أنها «انكفاء الاشتراكية»، مطلع تسعينات القرن الماضي، لمهمه تشكيل وعي ماركسي عربي في مواجهة تمدد خطاب الليبرالية الجديدة التي ترى أنَّ تفكيك الاتحاد السوفيتي هو دليل «انتصار الرأسمالية» المؤذن «بنهاية التاريخ» بحسب فوكوياما.
وفي سياق بناء هذا المشروع المعرفي والتنويري الهام، ألّف غصيب عشرات الأبحاث والكتب التي يمكن اعتبارها «تأسيسية» في مرحلة «العولمة الرأسمالية» وصعود «القطب الواحد» والتي شهدت تفكيك يوغسلافيا واحتلال العراق وصعود المد الثوري العربي وما قابله من ثورات مضادة.
في لقائنا مؤخرًا، «يرثي» غصيب حال اليسار في الأردن وعموم المشرق، ويرى أنَّ صعود موجة الفكر الغيبي لم يواجه بعقل نقدي وفعل جاد إلا في ما ندر، وبشكل محدود التأثير.
ينتقد غصيب، المنشغل هذه الفترة بتقديم محتوى فلسفي منهجي في مجموعة من المجالات المعرفية بالاستناد إلى فهم أصيل ومتجدد للماركسية ومن موقعه الأكاديمي المرموق، عبر منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضعف اهتمام اليسار المحلي والعربي بالفكر العلمي والثقاقة الماركسية بينما يتصاعد هذا الاهتمام في عموم أورويا والأمريكيتين.
«أغلب اليسار العربي يعتبر أنّه (قد ختم العلم)» يقول غصيب، ويضيف «تاريخيًا، فضّلت العديد من الأحزاب الشيوعية العربية الانشغال بالسياسة والبرامج المرحلية والتكتيك اليومي والنضال من خلف القضبان على الانشغال بالفكر وبناء العقل النقدي ونظرية ماركسية عربية تستوعب التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة والعالم».
اليوم، قامت منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بحجب إمكانية البث المباشر عن صفحة غصيب الشخصية، في خطوة جديدة من سلسلة خطوات اتخذتها في سياق محاولة الحدّ من المحتوى الفكري التقدمي على الإنترنت.
هذه دعوة للتضامن مع كُل ما يُمثله مشروع د. هشام غصيب؛ فلنتضامن مع أنفسنا، مع الفلسفة، مع بناء العقل العلمي النقدي الثوري، مع إحياء الماركسية العربية من أجل المستقبل.