تساؤلات مشروعة على هامش الأحداث اليومية ..!
أحمد حمدي
أول أمس كان فتانا “محمد شوكت سليمة” ينفذ عملية “القدس” البطولية، ويرتقى بأعدام ميدانى من قوات الأحتلال، والأمس ولدنا ” محمد نضال موسى” ينفذ عملية “طولكرم” البطولية، ويرتقى هو الآخر بأعدام ميدانى أثناء نقله الى المشفى على حسب شهود عيان، واليوم فى العيد السنوى للأنتفاضة الفلسطينية الأولى “8 ديسمبر 1987″، تتعرض مغتصبة صهيونية للطعن المقدس فى حى “الشيخ جراح”، وتنقل الى المشفى فى حالة خطرة، قبل أن يعلن جيش الأحتلال الصهيونى أعتقال فتاه 15 عامآ، متوارية فى مدرسة “الروضة الحديثة” فى الحى، مؤكدآ أن الكاميرات ألتقطت عدة صور واضحة لها أثناء تنفيذ العملية والأنسحاب من محيطها، ومازال المتحدث يتحفظ عن ذكر أسم المنفذة ..
على هامش اليوم والأمس وأمس الأول، وتسلسل زمنى سحيق ضاربآ الى بداية صراع الوجود مابين الأمة العربية والكيان الصهيونى، يحق لنا أن نتسائل مع اليقين من الأجابة :
هل كل هذه النماذج العربية الفلسطينية المقاومة تؤكد أنها الأغلبية، فتنفى تلقائيآ الأكذوبة التى يرددها الأحتلال وأبواقه الأعلامية، بأن الفلسطنيين باعوا أرضهم ورضوا بأحتلال وطنهم، أم الذى مازال يتسائل رغم سطوع الحقيقة، بحاجة للعودة الى تاريخ الصراع ليتأكد أنه رغم وجود نماذج المنتفعين والمتعاونين مع الأحتلال، ألا أن النماذج المقاومة هى الغالبية .؟
بالعودة الى أزمة حى “الشيخ جراح” على وجه الخصوص، والأزمة العربية مع وجود الكيان الصهيونى على وجه العموم، سنجد العديد من المهتمين هامشيآ بالصراع، أو ممن يعانون من متلازمة الغرب النقى، دونوا بالأنجيليزية عشرات الوسوم الألكترونية، لأعلان تضامنهم مع الحى وأهله، وكانت وجهة نظرنا وقتها هى ما أعلناها فقلنا، أن كل هذا وهم متبدد وسراب مقيت، فلاغرب ولاشرق ولامجتمع دولى ولامجتمع مدنى، فلاحقيقى وذو جدوى مستمرة سوى الكفاح المسلح وسلاح المقاومة، فهل أصرار شعبنا العربى الفلسطينى على مواصلة نضاله التحررى، ومواصلة أطفاله قبل شبابه ونسائه قبل رجاله، على دفع فاتورة التحرر الوطنى بالدم كافية، ليراجع المؤمنين بالسراب موقفهم أم أن للسراب بريقه .؟
هل هنا والآن وكل وقت وفى كل مكان وزمان، علينا أن نوجه التحية الى بنيتنا العربية الفلسطينية المقاومة، التى ماتركت عمرها الصغير يثنيها عن ممارسة الواجب المقدس، ونرسل مع تحيتها التحية الى “دلال مغربى”، “شادية أبو غزالة”، “وفاء أدريس”، “فاطمة النجار”، “شهيناز العمورى”، “ريم رياشى”، “سناء قديح”، “آيات الأخرس”، الى آخر طابور طويل لاينتهى من المناضلات العربيات الفلسطينيات، ممن حملن الأمانة بالدفاع عن الوطن عن طريق الكفاح المسلح ودفعن الثمن، أم نرسل التحية الى رائدات المجتمع المدنى المعترفات بحل الدولتين، والعيش المشترك مع العدو والحلم الوهمى فى الأستسلام .؟
هل ننحاز الى ضمائرنا فنعتبر أننا نمارس أضعف أضعف الأيمان، حين ننحاز الى حق شعوبنا العربية فى المقاومة والكفاح المسلح كحل وحيد لتحرير الأوطان، أم ننحاز الى البريق والتضليل الأعلامى فنلمع من لايستحق، ونحترم من لاقيمة له، ونترك قضيتنا الوجودية وروادها الحقيقيين بلاسند ولانصير .؟
#جدوى_مستمرة
#لست_مهزومآ_مادمت_تقاوم
