تركية فقدت دعم التحالف الدولي في شمال سورية
مريام الحجاب
لن يقدم التحالف الدولي دعمه لعملية القوات المسلحة التريكة وفصائل المعارضة السورية باقتحام مدينة الباب وفقا لتصريحات ممثل التحالف الرسمي المقدم جون دوريان.
قال دوريان إن القوات التركية ستشن العملية بشكل مستقل وبدون دعم طائرات التحالف. بالإضافة إلى ذلك سحب الجيش الأمريكي وحدات القوات الخاصة التي كانت ترافق القوات التركية وفصائل المعارضة.
“نعتزم استمرار العمل مع الأتراك من أجل تصميم الخطة التي تركز على جميع الأطراف المهتمة”، قال دوريان في تعليق على خلافات بين التحالف وأنقرة.
تختفي وراء هذه التصريحات المهذبة للتحالف تضاربات المصالح العميقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
رفض التحالف دعم الهجوم التركي على الباب بسبب اختلاف مواقعها تجاه وحدات حماية الشعب الكردية حيث يقدم التحالف الأسلحة ومساعدة المستشارين العسكريين لها فيما تعتبرها السلطات التركية فرع “حزب العمال الكردستاني” المصنف من قبلها إرهابيا.
وأصبح الأكراد السوريون هدفا رئيسيا لعملية “درع الفرات” المشتركة للجيش التركي وفصائل المعارضة في شمال سورية. بدأ الهجوم من مكافحة “داعش” ولكن انتقل سريعا إلى طرد القوات الكردية من المناطق التي قد حررتها.
هذا وتمتنع السلطات التركية من تعليقات بشأن أهداف العملية وخلافات ناتجة عنها. بالعكس لا يخفي حلفاء تركيا استيائهم من موقف أمريكا. حديثا اتهم قائد “حركة أحرار الشام الإسلامية” أبو يحيى الحموي واشنطن في محاولة إعاقة عملية “درع الفرات”.
يؤكد الوضع الراهن قصر النظر في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ويضع الولايات المتحدة أمام اختيار بين الفصائل المعارضة والأكراد السوريين وهم طرفان يستلمان على الأسلحة والمساعدة المالية الأمريكية.
وقعت واشنطن في فخ ولا تستطيع السلطات الأمريكية أن لا تلمون إلا أنفسها.
—