ترامب يكذب ولا يتجمل واقتصاده ينهار!
مصطفى السعيد
في عام ترامب الأول ارتفع العجز في الميزان التجاري الأمريكي إلى مستوى قياسي بقيمة ترليون و241 مليار دولار، بزيادة 2,1% عن عام 2024، رغم ما أعلنه ترامب من ضرائب جمركية كبيرة زادت واردات أمريكا. وجاء قرار المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية فرض ترامب للرسوم الجمركية لتشكل ضربة إضافية، وعليه إعادة نحو 175 مليار دولار، وكان ترامب قد قال إنه جمع رسوما جمركية بالترليونات، وتبين كذب ادعائه، وأنها فقط 175 مليار دولار، وكذب أيضا عندما قال إنه خفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 78%، وتبين أنه زاد 2,1%، وقال إنه سيحقق فائضا مماثلا لما تحققه الصين، وهذا لا يمكن تصديقه، فالصين حققت فائضا قياسيا في الميزان التجاري العام الماضي بواقع ترليون و200 مليار دولار.
لا يكف ترامب عن إطلاق الأكاذيب بشأن الحضيض الذي وصل إليه الإقتصاد الأمريكي، ويريد تغطية أكاذيبه بالحروب وإحتلال الدول المنتجة للنفط والغاز، والهدف الرئيسي لحملته العسكرية على إيران أن يضع يده على ثرواتها، وأن يوسع السيطرة لتشمل كل دول الخليج، وعندها يساوم الصين، ويفرض ضغوطا عليها .. هذه هي الورطة التي يجد ترامب نفسه فيها، لكن حلمه سيتحول إلى كابوس، فالحرب ستكون مكلفة، وتضغط عليه أكثر فأكثر، وسيحدث انهيار لقطاعات المال والتكنولوجيا، ولن يجد من يقرضه لتسديد أقساط وفوائد ديونه لهذا العام، والتي تبلغ 11 ترليون دولار من إجمالي 39 ترليون دولار، فالصين سحبت 100 مليار دولار جديدة ببيع جزء إضافي من سنداتها الأمريكية، واليابان مضطرة لبيع جزء من سنداتها، وكذلك بريطانيا، لأن كلا منهما عليه ديون ضخمة، وتحتاجان لسداد أقساطها أيضا، والمغامرة العسكرية لا يمكن أن تجني فوائد، فلن تقبل الشعوب بنهب نفطها، وستشتعل المواجهات مع الشعوب، حتى إذا سقطت الحكومات، وسيجد ترامب وإدارته أنه يعجل بانهيار إقتصاد أمريكا
2026-02-25