تداعيات الهجوم على الكنيسة في دمشق!
اضحوي جفال محمد*
فجّر انتحاري نفسه داخل كنيسة اثناء قداس يوم الاحد في دمشق، وسقط العشرات بين شهيد وجريح. وعلى الفور اصدرت وزارة الداخلية بياناً اتهمت فيه داعش بتنفيذ الهجوم. وشرح البيان تفصيلياً كيف قدِم (الارهابي) من مخيم الهول ونفّذ جريمته، مما أثار دهشة المراقبين والمواطنين السوريين لهذه السرعة في جمع ملابسات العملية! فالمعروف عن الاجهزة السورية أنها وبعد ثلاثة أشهر من التحقيقات في مجازر الساحل لم تعلن اكتشاف متورط واحد من اولئك الذين قتلوا آلاف الناس.. هذا مع أن بعض تلك المجازر نفذت أمام الكامرات، والمحرضين عليها حرضوا عبر مكبرات الصوت في الجوامع، والفصائل التي اعلنت النفير للقيام بها ذهبت على شكل ارتال لا خفيةً من مخيم الهول.
وبعد أن كررت الداخلية بيانها الذي يتوعد بالاقتصاص من (الارهابيين) الدواعش صدر بيان من فصيل متحالف مع السلطات هو (انصار السنة) يتبنى العملية!!. ثم أفاد شهود عيون بأنهم يعرفون المنفذ وهو من تشكيلات وزارة الدفاع الحالية. وبدأ النشطاء يتداولون ڤيديو سابق لعنصر في هيأة تحرير الشام يدعى (ابو دجانة التركستاني) يتوعد المسيحيين بالصوت والصورة اذا لم يدفعوا الجزية.
والذي يبدو لي حتى الان أن أجنحة داخل المؤسسة الحاكمة، منزعجة من توجهات الرئيس، حاولت احراجه عبر هذه الرسالة النارية. وحيث أنه غير قادر على فعل شيء لاذ باعلان الحداد تبرئةً لنفسه مما يجري، والا كيف نتخيل مجرد خيال أن يعلن ارهابي حداداً على دماء مسيحيين!.
وفي اليومين التاليين للتفجير بدأت تحصل أشياء غير مفهومة على شكل تفجيرات ضخمة وحرائق داخل دمشق وجبلة ومناطق أخرى، وجاء التفسير الرسمي ليزيدها غموضاً، إذ زعم أنها نتيجة لتدريبات عسكرية! أتقوم التدريبات بتفجير أطنان المتفجرات داخل المدن؟ ولماذا لم يُعلن عنها مسبقاً؟ فانفجار دمشق وقع وسط المزة المكتظة بالسكان داخل كتيبة للصواريخ، وتفجيرات جبلة أدت الى قطع الماء عن أجزاء من اللاذقية، والسلطات تقول انها ستباشر ببناء منتجعات سياحية فوق قاسيون.
( اضحوي _ 2157 )
2025-06-27