بين ترامب االمتردد، ونتنياهو الملح : المنطقة على كف عفريت ؟؟.
كتب ناجي صفا
يبدو أن ترامب تورط مع نتنياهو حين أعطاه الضوء الأخضر لضرب إيران، وشارك معه في الخديعة التي انطلت على الإيرانيين بأن ثمة نية صادقة لدى ترامب للوصول إلى حل فيما يتعلق بالملف النووي .
نتنياهو أعجبته تجربة ما حصل في سوريا من انقلاب وأراد ان يكررها في طهران .
لم تأت الحسابات متطابقة بين الحقل والبيدر ، إذ استطاعت. القيادة في إيران استيعاب الضربة الأولى الهائلة والرد بضربة موجعة بما يشي بأنها ممسكة بزمام الأمور.
ترامب انكشف طواطئه مع نتنياهو ، وكان يظن ان تجربة سوريا يمكن ان تتكرر في إيران، لكن فشل العملية اوقعه في موقف حرج بين مزيد من الاندفاع للأمام وبين الخشية من النتائج لا سيما ان العالم كله تقريبا ضد العدوان الإسرائيلي على إيران.
إيران ردت على تهديدات ترامب وأكدت جهوزيتها للتحدي ووضعت القواعد الأميركية في المنطقة كأهداف محتملة للرد .
هناك أربعين ألف جندي أميركي في المنطقة داخل القواعد الأميركية، هؤلاء الجنود سيتحولون إلى أسرى او ربما في صناديق خشبية تذهب إلى واشنطن وهذا ما لا يستطيع تحمله الاميركيون .
ترامب يهدد بسقف عالي لكي يضغط على إيران للوصول إلى النتائج التي يريدها ، ويستخدم مصطلحات عادة لا يقولها رؤساء الدول ، مثل الإستسلام المطللق واخراج الإيرانيين من طهران بما يشبه الهستيريا . لذلك هو يهدد بالحرب وهو يدرك صعوبتها لا سيما ان كل من موقف الصين وروسيا وكوريا الشمالية وباكستان يعلنون انهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يرون إيران تدمر .
اذن نحن على أبواب حرب عالمية ثالثة تعم المنطقة والعالم ولا احد يعلم عما ستسفر عنه من نتائج ، لكن الشيء الوحيد الأكيد ان الآحادية القطبية قد سقطت إلى غير رجعة .
هناك انقسام داخل المجتمع الأميركي بين ما اعلنه ترامب من تهديدات ، وبين فريق يرفض الإنخراط بالحرب ضد إيران. . وترامب يقف في الوسط بين هذين التيارين ، لكن ترامب لا يستطيع تحمل هذا الدمار الهائل الذي وقع في إسرائيل، كما أنه لا يستطيع تحمل هزيمة إسرائيلية بدأت نذرها تظهر مع حجم الخسائر التي تلقتها إسرائيل. لذا نجد ترامب انه في حيرة بين التورط العسكري الميداني وبين الإستنكاف .، لاسيما ان ترامب يفضل صرف الأموال التي جمعها لحساب برنامجه أميركا اولا واميركا العظمى والخروج من المأزق الإقتصادي الذي تعاني منه أميركا لا ان ينفق هذه الأموال على الحروب .
2025-06-20
