ألا شُلَّت يدُ المعتدين الصَّهاينة
(بيان من الحزب الشُّيوعيّ الأردنيّ)
جاء تصعيد العدوّ الصّهيونيّ الجنونيّ، بالاعتداء على الضَّاحية الجنوبيَّة لبيروت، أمس، واغتيال القائد الفلسطينيّ المقاوِم إسماعيل هنيَّة، اليوم، في طهران، في محاولة منه للهروب من فشل عدوانه الوحشيّ المتواصل على غزَّة في تحقيق أيّة نتائج سياسيّة أو كسر شوكة المقاومة البطلة.
إنَّ هذا العدوان الهستيريّ المتمادي لن يحقِّق للكيان الصّهيونيّ أيَّة مكاسب سياسيَّة؛ ولن يغطي على فشل آلته الحربية في تحقيق أيّ إنجاز عسكريّ يُعتدّ به، أو فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني البطل، أو اقتلاع أهل غزّة الأباة مِنْ أرض وطنهم؛ ولن يثني المقاومة الوطنيَّة اللبنانيَّة والعربية الباسلة عن مواصلة الاسناد للمقاومة الفلسطينية في تصديها لحرب الإبادة والتَّطهير العرقي.
بهذا العدوان المبيَّت، ضد لبنان وشعبه ومقاومته الباسلة، وضدّ القائد هنيَّة في طهران، وضع الكيان الصّهيونيّ الفاشي المجرم، المنطقةَ على شفا حربٍ شاملة؛ الأمر الَّذي يهدِّدُ السِّلمَ العالميّ بمجمله.
ومن الواضح أنَّ هذا العدوان الغاشم يأتي بعد زيارة مجرم الحرب نتنياهو لواشنطن، واحتفاء السَّاسة الإمبرياليين الأميركيين، هناك، بكلّ خسّة، بـ«إنجازاته الباهرة» ضدّ أطفال غزَّة، ونسائها، ومواطنيها الآمنين عموماً؛ ما يؤكِّد ضلوع الإمبرياليين الأميركيين في هذه الهستيريا العدوانيَّة غير المسؤولة.
ويأتي هذا العدوان الصّهيونيّ السَّافر، أيضاً، وسط تواطؤ الأنظمة العربيَّة التَّابعة، ووسط دعم غربيّ أطلسيّ صريح لهذه الغطرسة الصّهيونيَّة المنفلتة.
ويستند الغرب الأطلسيّ، في دعمه للعدوانيَّة الصّهيونيَّة، إلى جملة من الأكاذيب والمغالطات، أبرزها المغالطة الَّتي تتكلَّم عن حقِّ الكيان الصَّهيونيّ الاستيطانيّ الإحلاليّ الفاشي في الدِّفاع عن نفسه!
حقّه في الدِّفاع عن نفسه ضدَّ الفلسطينيين! أي ضدّ أصحاب الأرض المحتلَّة الشَّرعيين، أولئك الَّذين شرَّدهم هذا الكيان الغاشم وشتَّتهم في مختلف بقاع العالم، واستولى عنوة على ممتلكاتهم، واضطهدهم، ولم يتوقف يوماً عن ارتكاب المجازر ضدّهم!
العدوان والاغتصاب والعنصريَّة والفاشيَّة ليس لها أيَّة حقوق وليس لها شرعيَّة.
وإنَّ حزبنا، الحزب الشُّيوعيّ الأردنيّ، ليدين بشدَّة هذا التَّصعيد الجنونيّ، وهذا العدوان الصهيونيّ الإجراميّ، ويطالب السُّلطات الأردنيَّة بإدانته واستنكاره بلغة صريحة واضحة وباشدّ العبارات.
وإنَّنا لنؤكِّد تضامننا التَّامّ مع الشعب اللبناني الشَّقيق، ضدّ العدوان الصّهيونيّ على أرضه وأبنائه ومقاومته؛ كما نحيي المقاومة اللبنانيّة البطلة، ومعها المقاومة العراقيَّة والمقاومة اليمنيّة، الَّتي تواصل عمليَّات الإسناد البطوليَّة للشَّعب الفلسطينيّ في غزَّة، ولا تخيفها الآلة الصّهيونيَّة العدوانيَّة ولا القوى الأطلسيَّة الإجراميَّة.
المقاومة هي السَّبيل الحقيقيّ لمواجهة المعتدين الصّهاينة وداعميهم، وليس الحلول الاستسلاميَّة، ولا استخذاء الأنظمة العربيَّة التَّابعة وتخاذلها.
وإنَّنا لعلى يقين بأنَّ العدوّ الصّهيونيّ الفاشي سيدفع ثمناً باهظاً لغطرسته الجنونيَّة هذه.
عاشت المقاومة اللبنانيَّة والعربيّة الباسلة،
عاشت مقاومة الشَّعب الفلسطينيّ الأبيَّة،
والمجد والخلود للشّهداء الأبرار،
والخزي والعار للمعتدين الفاشيين الصَّهاينة،
الخزي والعار لداعمي العدوّ الصّهيونيّ من الإمبرياليين الأميركيين والأطلسيين،
الخزي والعار للمتواطئين والمتخاذلين.
الحزب الشُّيوعيّ الأردنيّ
عمَّان – في تاريخ 31 تمّوز 2024