بيان صادر عن المؤتمر القومي العربي حول العدوان الصهيوني على الجمهوريه الإسلامية الايرانية!
يعرب المؤتمر القومي العربي عن إدانته للعدوان الصهيوني المستمر منذ أكثر من اسبوع على الجمهورية الاسلامية الايرانية، والمؤتمر إذ يؤكد على تضامنه الكامل مع الشقيقة ايران في هذا الظرف، يعتبر أن هذا العدوان هو إمتداد فاضح للعدوان الصهيو-غربي على فلسطين والأمة العربية وجوارها الحضاري.
إن الشراكة المخلصة والفاعلة لايران في الصراع العربي-الصهيوني من خلال دعمها المعتبر للمقاومة العربية في فلسطين ولبنان واليمن، كان سبباً رئيساً من أسباب هذا العدوان، ويرى المؤتمر أن النهج الاستقلالي للجمهورية الإسلامية والمناهض للاستعمار الجديد هو أحد أبرز مسببات ودوافع هذا العدوان.
لقد تمكنت إيران بفضل نهجها الاستقلالي وقرارها الوطني الحر، وبفضل شراكتها الأصيلة في مقاومة المشروع الصهيوني في الاقليم من بناء نموذج جديد في التعاطي مع المشروعات الاستعمارية، مكنها هذا النموذج من أهم مصادر القوة والكرامة من جانب، وفتح عليها أبواب المؤامرات والعداوات الصهيو-أطلسية من جانب آخر، وفي هذا السياق جاء هذا العدوان.
إن المؤتمر القومي العربي ينظر بعين الرضا والاعتزاز لما تقوم به إيران في الدفاع المشروع عن سيادتها ومقدراتها، ويقدر عالياً تصديها الشجاع للكيان الصهيوني اقتصاصاً منه للجرائم التي ارتكبها عبر تاريخه بحق شعبنا العربي في فلسطين منذ تأسيسه المشؤوم وحتى مجازره المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023 وحتى اليوم.
يحذر المؤتمر القومي العربي من المخاطر العظمى التي يمكن أن تنجم عن هذا العدوان الصهيو-أطلسي على ايران، وبشكل خاص إذا وظف نتنياهو القدرات العسكرية الأمريكية ضمن خطة العدوان، وحملَّ الادارة الأمريكية والنظم الغربية على الدخول المباشر في هذا العدوان من خلال توجيه ضربات مشتركة تنال من القدرات الايرانية العلمية التي تعتبر روافع لنهضتها، بالإضافة إلى كونها انتهاكاً لسيادتها وسلباً لحقها المشروع في النهوض والتطور، ويقدر المؤتمر أن ذلك سيفجر الأوضاع في المنطقة، وسينعكس بشكل مباشر على حالة الأمن والسلم الدولي، وحينها ستتحمل المنظومة الغربية وزر ذلك والمسؤولية الكاملة عنه.
في هذا السياق، يدعو المؤتمر القومي العربي إلى حشد الطاقات العربية والإسلامية كافة، شعبية ورسمية ، لاسناد ايران وتعزيز قدراتها في مواجهة هذا العدوان، كما يدعو الشعوب الاسلامية وشعوب العالم الحر إلى الاصطفاف والتموضع لصد هذا العدوان ودحره وتهيئة العالم لمرحلة جديدة من التاريخ، تنهي عهد المظالم الإستعمارية الغربية، وتضع نهاية للمشروعات الكولينيالية الخاصة بعالم الشمال التي تستهدف كرامة دول وشعوب الجنوب وتنال من استقلالها وسيادتها ومُقدّراتها.
إن المنظمات الاقليمية، وبخاصة جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الاسلامي، ومنظمة دول عدم الانحياز، مدعوة للاضطلاع بدورها المنوط بها في هذا الظرف الدقيق من التاريخ، والمؤتمر القومي العربي إذ يدعوها لتحمل مسؤولياتها، ينتظر إنعقاد دورات استثنائية لها على مستوى الرؤساء فوراً ودون تأخير أو إبطاء لتتوافق على مواقف عملية تُعلي من القدرة على مقاومة العدوان الصهيو-غربي وللحؤول دون تطوره، ولتحصين مناعة وقوة هذه المنظمات والدول المكونة لها في منع أي عدوان يمكن أن يقوم به الكيان الصهيوني أو شركاؤه الغربيين في أي وقت من الأوقات على أي دولة من تلك الدول.
21/6/2025