بيان حول أعتقال الناشطَين السياسيين الدكتور سفيان التل وعبد الطواهية!
لجنة المتابعة الوطنيّة الأردنية
أقدمت الأجهزة الأمنية على أعتقال الناشطَين السياسيين الدكتور سفيان التل وعبد الطواهية، المشهود لهما بالمواقف الوطنية الصلبة في الدفاع عن قضايا شعبنا وأُمتنا.
لقد كان مثيراً للاستهجان اقتحام منزل الدكتور سفيان التل أثناء تصوير حلقة تلفزيونية هناك، ومصادرة هواتف أفراد عائلته بالقوة، ثم اقتياده إلى مكان مجهول من دون إبلاغ أسرته بأسباب هذا الاعتقال.
من جانبنا نرى في هذا الفعل المشين بكل المعايير، سقطة وقعت فيها الجهات المسؤولة عنها، لأكثر من سبب، أولها إن لم يكن اخطرها أن اقترافه حصل في وقت يشهد فيه بلدنا احتقاناً شعبياً جراء أزمة اقتصادية خانقة يزيدها تفاقماً أُفق سياسي مسدود.
وعليه فإن سياسة الاعتقالات من شأنها تعميق الأزمة العامة التي تمر بها البلاد وتزيد منسوب الاحتقان المجتمعي بكل ما يترتب على ذلك من احتمالات نرى من الحكمة ومصلحة الجميع تلافيها قبل فوات الأوان.
ولعل الخطوة الأولى الصحيحة على هذا الطريق، الانفتاح على المجتمع وتعزيز ذلك بإرادة سياسية حقيقية للإصلاح الشامل والتوقف نهائياً عن أعتقال الوطنيين الأحرار وأصحاب الفكر المستنير والنشطاء السياسيين.
ففي عصر الفضاء المفتوح وتدفق المعلومات وتعاظم زخم المطالبة بالديموقراطية والحريات على مستوى العالم كله، بات الاعتقال مذموماً وتكميم الأفواه مستهجناً، ناهيك بهما مرفوضين شعبياً ومخالفين للحق الدستوري في حرية الرأي والتعبير بالطرق السلمية.
ونلفت الأنظار إلى أن الاعتقال خارج إطار القانون بقدر ما يصنف انتهاكاً صارخاً للحريات، فإنه يضع بلدنا في موقف محرج على صعيد سمعته الخارجية.
إننا على هذا الصعيد نستغرب بقدر ما نستهجن إغفال الحكومات لاقتران أسم الأردن من قبل المنظمات الدولية المعنية بالحريات، خلال السنوات الأربع الأخيرة، بما تسميه إستخدام قوانين غامضة لانتهاك حرية التعبير واضطهاد النشطاء السياسيين وأعضاء الأحزاب السياسية والنقابات العمالية المستقلة، واستجوابهم ومضايقتهم.
إننا إذ نؤكد على حق كل مواطن وناشط سياسي بحرية الرأي والتعبير عن آرائهم بقضايا الشعب والوطن، وهو حق كفله الدستور الأردني والمواثيق الدولية، فإننا نطالب بحزم بالإفراج الفوري عن الدكتور سفيان التل وعبد الطواهية.
عاش الوطن عاش الشعب والحرية لجميع المعتقلين
#لجنة_المتابعة_الوطنيّة_الأردنية