بيان صادر عن الجبهة العربية التقدمية
تنديداً بالعدوان الأمريكي–الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية
تتابع الجبهة العربية التقدمية ببالغ الغضب والاستنكار العدوان الأمريكي–الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي يشكل اعتداءً سافراً على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويفتح الباب أمام مزيد من الحروب والتفتيت .
إن التواجد الأمريكي في المنطقة أصبح تواجداً استعماريا ، فاق في تأثيراته السلبية فترة الاستعمار البريطاني من خلال بسط قواعده العسكرية في كل المنطقة وهيمنته المطلقة على كل ثرواتها. إن هدا العدوان الغاشم لا يمكن فصله عن السياق العام للمشروع العالمي الإمبريالي–الصهيوني الهادف إلى:
١- ضرب قوى المقاومة في المنطقة واستهداف كل دولة أو حركة ترفض الخضوع لمنطق الهيمنة الأمريكية، وفي مقدمتها القوى الداعمة للمقاومة الفلسطينية واللبنانية.
٢- تحويل الأنظار عن الجرائم المتواصلة للاحتلال الصهيوني في فلسطين، وخاصة في القدس وغزة والضفة الغربية، ومحاولة فرض وقائع سياسية وعسكرية جديدة تُكرّس الاحتلال وتُعمّق التبعية المطلقة للإمبريالية.
٣- – إعادة تشكيل المنطقة وفق خرائط التفتيت والتبعية، بما يضمن استمرار نهب ثروات الشعوب العربية والإسلامية وإدامة ارتهان قرارها السياسي والاقتصادي.
إن الجبهة العربية التقدمية ترى أن استهداف إيران اليوم هو حلقة في مسلسل استهداف كل دولة أو قوة ترفض التطبيع مع الكيان الصهيوني أو تتمسك بخيار المقاومة. كما تؤكد أن أمن شعوب المنطقة لا يتحقق بالتحالف مع مشاريع العدوان، بل ببناء منظومة تضامن عربي–إقليمي قائمة على الاستقلال الوطني والتنمية والعدالة الاجتماعية.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا القومية والتقدمية، فإن الجبهة العربية التقدمية:
تدين بأشد العبارات هذا العدوان الأمريكي–الصهيوني، وتحمله كامل المسؤولية عن تداعياته الخطيرة.
تعلن تضامنها مع الشعب الإيراني في مواجهة أي اعتداء يستهدف سيادته واستقراره.
تطالب المنتظم الدولي وخصوصًا روسيا والصين للتدخل لايقاف الحرب ، كما تدعو الحكومات العربية إلى رفض الانخراط في أي تحالفات عسكرية أو سياسية تخدم المشروع الصهيوني، وإلى مراجعة مسارات التطبيع التي أثبتت أنها لم تجلب سوى مزيد من الضعف والانقسام.
إن العدوان على طهران هو عدوان على القدس، وأي محاولة لكسر إرادة دولة أو شعب مقاوم لن تزيد المنطقة إلا إصراراً على التمسك بخيار السيادة والكرامة.
تدعو الجبهة العربية التقدمية وتناشد القوى الشعبية والنقابية والحزبية العربية. في كل الأقطار العربية، إلى تصعيد أشكال التضامن الشعبي، وتعزيز وحدة الصف في مواجهة العدوان ومشاريع التفتيت.
إن مستقبل الشعوب العربية لا يُبنى على أنقاض الحروب المفروضة ولا على صفقات الهيمنة والتطبيع، بل على إرادة التحرر، ووحدة المصير، والتمسك بالحقوق التاريخية لشعب فلسطين، باعتبارها القضية المركزية للأمة ومحور الصراع مع المشروع الصهيوني–الإمبريالي.
المجد للشعوب المناضلة
والسيادة الكاملة لأوطاننا العربية
والحرية لفلسطين
الجبهة العربية التقدمية
في 28 فبراير 2026