بمناسبة “حوار القتل” بين بايدن وبوتين !
نداء من سورية إلى العالم: لا بد من إعتراف أمريكي بالخطأ الأخلاقي الذي إرتكبته أمريكا بإلقائها قنبلة ذرية على ناغازاكي 9 آب 1945
الدكتور جورج جبور.
مناسبة الكلام في موضوع النداء هي تبادل الإتهام بين كبيري العالم الرئيس بايدن والرئيس بوتين بأنهما قاتلان. بدأ التبادل بتصريح من بايدن وصف فيه بوتين بأنه قاتل. ثم تابع في تصريح ثان بأنه غير نادم على ما قال. وبالطبع كان من بوتين تصريح مقابل خلاصته :”الكلام صفات المتكلم”.
أعجبتني في كلام بوتين إشارته إلى قنبلتي أمريكا الذريتين 6 و 9 آب 1945.
أتابع هنا ما عاهدت نفسي وبعض الضحايا في هيروشيما على القيام به. مؤدى التعهد:
العمل على إقناع أمريكا بالإعتذار. هو ليس تعهدي. هو ما شعرت أن الضحايا الذين قابلتهم هناك عام 1999 يحصلون عليه من كل زائر .
قد يثير الانتباه أنني أشرت إلى ناغازاكي دون هيروشيما. ذلك تنازل تشجيعي. فلنسلم جدلا بأن القنبلة على هيروشيما كانت ” مبررة” لأنها إختبار لسلاح جديد. لكن قنبلة ناغازاكي ليست مبررة بأي حال. هي جريمة كاملة الأوصاف. الإعتراف بما تتضمنه من خطأ أخلاقي خطوة أولى لابد منها . تنجز الخطوة الأولى لإقناع أمريكا بأن تعترف بالخطا، ثم تتابع الخطوات لكي يتم تقديم امريكا لاعتذار كامل متضمن إجراءات لجبر الضرر.
في 9 آب 2021 ينتهي العام ال 76 لما حل بناغازاكي. ليكن همنا المحدد إقناع الرئيس بايدن الذي إتهم زميلاً له بالقتل بأن يوجه التهمة البشعة إلى من يستحقها حقا مثبتا. تكفي هذا العام كلمات بداية كالتالي:” أعترف، أنا رئيس الولايات المتحدة الامريكية، أن بلادي إرتكبت خطأ أخلاقيا كبيراً بإقدامها على إلقاء قنبلة ذرية قتلت عشرات الألوف في ناغازاكي ومحيطها”.
… تلك كلمة أولى لا بد منها والبقية تأتي.
…. تلك كلمة أولى مناسبتها الإستفادة من تبادل بين رئيسين كبيرين في العالم جوهره انعدام أخلاقية القتل.
هو نداء من سوري يرى أن سورية لا تمل من التبشير بالسلم.
جورج جبور
رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة وسابقا خبير مستقل لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
دمشق. مساء الإثنين في 22 آذار 2021