بشور في حوار مع جريدة “الشروق” التونسية!
- استقبال تونس لأسطول الصمود المغاربي استمرار لتاريخ عريق لعلاقة تونس بفلسطين.
- استهداف الدوحة يتطلب مراجعة رسمية عربية شاملة لسياسات التطبيع واتخاذ قرارات حاسمة للخروج منها.
- اذا كانت القمة العربية المرتقبة عاجزة عن اتخاذ قرارات عسكرية فعلى الأقل
فلتتخذ قرارات سياسية واقتصادية داعمة للمقاومة في فلسطين والمنطقة وضاغطة على الحكومات الداعمة للكيان الصهيوني.
في حوار أجراه الإعلامي التونسي البارز هاشم أبو عزيز “لجريدة الشروق” التونسية حول التطورات العربية الراهنة مع الاستاذ معن بشور رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن والرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي في لبنان قال أن انطلاق قافلة “الصمود المغاربي” لكسر الحصار على غزة من شواطئ تونس لتنضم الى “اسطول الصمود العالمي” الذي يضم مع “الاسطول المغاربي” 70 سفينة تحمل 300 متطوعة ومتطوع من النخب العربية والإسلامية والعالمية.
وأضاف بشور ان المشاركة التونسية في هذه الفعالية ليست غريبة عن تونس التي كان لمشاركة أبنائها في الدفاع عن القدس منذ حروب الفرنجة ، دور تاريخي جعل من اهل القدس يطلقون على أحد الاحياء المحيطة بالمسجد الأقصى اسم “حي المغاربة” ،شهادة على الدور البطولي للمجاهدين القادمين اتذاك من كل اقطار المغرب العربي الى فلسطين، كما ان العالم كله يذكر كيف خرج الوطنيون التونسيون في حرب حزيران 1967 ليحاصروا السفارة الأميركية في عاصمتهم ، مما أدى الى محاكمة بعضهم والحكم عليهم بالسجن اكثر من عشرين عاماً كالمناضل اليساري محمد بن جنات وكالرمز الوطني والقومي احمد نجيب الشابي الذي اطلقنا يومها في بيروت حملة تضامنية معهما.
بشور ذكر في حديثه ان العدوان الصهيوني على قطر لاغتيال وفد (حماس) التفاوضي من اجل انهاء الحرب في غزة، وعلى رأسهم القائد الحمساوي الدكتور خليل الحيّة تأكيد ان لا حصانة دولية لأي قطر عربي أو إسلامي تحميه من العدوان الصهيوني ، أيّاً كان دوره في السعي للوصول الى تسوية سلمية للصراع بيننا وبين الكيان الصهيوني. كما يذكرنا بالغارة الجوية التي حاولت اغتيال الرئيس القلسطيني الشهيد ياسر عرفات في حمامات الشط وعمليات اغتيال القادة الابطل خليل الوزير وصلاح خلف وهايل عبد الحميد ومحمد العمري ناهيك عن اغتيال المهندس التونسي الحمساوي محمد الزواري.
وقال بشور: مخطئ من يعتقد ان الحرب الصهيونية على غزة وعموم فلسطين محصورة بفلسطين وحدها، بل انها شملت حتى الآن دولاً كلبنان وسورية والعراق واليمن والسودان وقطر وصولاً الى ايران ومرشحة ان تمتد الى مصر التي لا تخفي تل أبيب نواياها العدوانية تجاهها.
بشور تمنى ان تكون قرارات القمة العربية الطارئة المنتظر انعقادها في الدوحة يومي الاحد والاثنين القادمين قمة قرارات تنفيذية لا قمة خطابات مجردة من أي اجراء عملي، وانه اذا كانت دول الجامعة عاجزة عن اتخاذ قرارات بالرد العسكري على تل ابيب فإن عليها ان لا تتردد في اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية ، أولها الغاء كل معاهدات الصلح مع الكيان الصهيوني، وممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على كل دولة داعمة للكيان الصهيوني وفي طليعتها الإدارة الأميركية، كما ان القمة مدعوة الى اسقاط كل الخلافات الجانبية بين الدول العربية، وكافة الصراعات داخل كل دولة بهدف حماية الوحدة الوطنية ، والوحدة القومية، ناهيك بالوحدة الإسلامية التي تتطلب تحركاً على مستوى العلاقات العربية مع الدول الإسلامية وفي مقدمها ايران وتركيا وصولاً الى باكستان واندونيسيا وماليزيا والدول الافريقية.
بشور أكد ان معركة “طوفان الأقصى” رغم حجم الخسائر البشرية والمادية الموجعة التي لحقت بفلسطين وأبناء الامة كلها، لكنها تشكل نقطة تحول تاريخية في صراعنا الوجودي مع العدو الصهيوني وداعميه.
ودعا بشور الحكومات العربية كافة الى إعادة تقييم مواقفها السلبية من المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن واعتبارها قوة في رصيد الامة، وليست مصدر انقسام وتوتر، وان من واجب الامة ان تحتضن مقاوميها الابطال وتمدهم بكل اشكال الدعم لأننا امام عدو لا يفهم إلا لغة القوة ” فما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.
في 11/9/2025