بشور في حديث تلفزيزني اليوم:

• على المبعوثة الاميركية ان تعتذر عن انتهاكها للسيادة والدستور في لبنان.
• وكان عليها ان تسأل وزير خارجيتها جورج شولتس الذي اشرف بنفسه على اتفاق 17 ايار الذي سقط بعد أشهر من إقراره.
• فشل تل ابيب في عدوانها على لبنان يقره الاسرائيليون قبل غيرهم، وتشهد عليه لهفتهم لوقف اطلاق النار
دعا السيد معن بشور الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس الى الاعتذار عن تصريحاتها على منبر القصر الجمهوري والتي تشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان ولدستوره ، فهي تعبّر عن تدخل فاضح في الشأن الداخلي اللبناني حين تحدثت عن استبعاد مكون اساسي من مكونات الشعب اللبناني، كما تشكل انتهاكاَ للدستور، الذي حدد مهمة تشكيل الحكومة بنصوص واضحة جعلها مهمة المؤسسات اللبنانية لا غيرها، وهو أمر يشير الى ان المبعوثة الاميركية الانفة الذكر جاءت الى لبنان دون ان تعرف شيئاَ عن تاريخ هذا البلد المقاوم منذ مئات السنين.
واضاف بشور في حديث لقناة تلفزيون ” فلسطين اليوم” انه لو قرأت السيدة اورتاغوس تاريخ العلاقات الاميركية اللبنانية وسألت وزير خارجيتها السيد جورج شولتس في ثمانينات القرن الماضي لأخبرها كيف انه شخصياً أشرف على توقيع السابع عشر من أيار الذي لم يسستطع ان يعيش اكثر من عدة أشهر فتم اسقاطه في انتفاضة جرت في مثل هذه الايام في 6 شباط عام 1984، ولو سألت أيضاً قبله مسؤولين اميركيين ماذا جرى لنيوجرسي على الشاطئ اللبناني ؟ وماذا جرى لجنود المارينز الذين جاؤوا عام 1958، لادركوا ان لبنان عصي على كل تدخل اجنبي لا سيّما الدول الداعمة للكيان الصهيوني والساكنة عن جرائمه في لبنان وفلسطين وفي كل أرض عربية.
بشور اشار في حديثه أيضاً الى انه يثق بأن الرؤساء الثلاثة عون وبري وسلام يملكون من الحكمة ومن الوطنية والعقل ما يجعلهم يتجاوزون هذا الضغط الاميركي الفاضح الذي يتدخل بشكل وقح في مهماتهم وانهم بالتالي قادرون على ايجاد المحارج لكل المشكلات التي تواجههم من اجل تشكيل حكومة تحظى ما يشبه الاجماع اللبناني وتضم كفاءات قادرة على ان تنتقل بلبنان من مرحلة الى أخرى.
بشور دعا كل القوى السياسية لبنان على اختلاف مشاربها ان تعلن موقفاً واضحاً من هذا التدخل الفاضح في الشؤون الداخلية والذي لو جرى على يد غيرها من المبعوثين الدوليين لقامت الدنيا ولم تقعد ، وبالتالي فموقف لبناني واحد في وجه تدخل المبعوثة الاميركية من شأنه ان يكفل تدخل أخرين أيضا في شؤوننا فلبنان بلد مستقل فله دستوره ومؤسساته وله طريقته في ادارة خلافاته وصراعاته يجب ان يحرص كل اللبنانين عليها وان لا يفسحوا المجال لأي تدخل خارجي فيها.
اما الحديث عن انتصار “اسرائيل” عن حزب الله فكيف ان تراجع المبعوثة الاميركية كل ما ينشر كل يوم من تصريحات وما يكتب من مقالات وما نسمع من تحليلات داخل الكيان الصهيوني لتعرف من الذي كان منتصرا ومن الذي كان فاشلاً في تحقيق أهدافه من الحرب على لبنان، وخصوصاً المبعوث السابق للسيدة اورتاغوس وهو السيد هوكشتين وهو يعرف من الذي حرص على وقف اطلاق النار خصوصاً بعد يوم الاحد في 24/11/2024، حين انهمرت اربعماية صاروخ ومسيّرة من المقاومة في لبنان على عمق الكيان الصهيوني فركض المسؤولون مطالبين بوقف اطلاق النار.
واذا ارادت السيدة مورغان اورتاغوس ان تعرف وضع حزب الله بين اللبنانيين فما عليها الا ان تنتظر كيف سيكون تشييع لسماحة السيد حسن نصر الله وخليفته سماحة السيد هاشم صفي الدين في 23 شباط الجاري لتكتشف ان الغالبية الساحقة من اللبنانيين سيكونون في هذا التشييع وفاءً للمقاومتهم وتقديراً لعطاءات قادتها في سبيل لبنان وفي سبيل القضية الفلسطينية التي هي قضية حق قبل ان تكون قضية قومية ووطنية.
إن تصريحات المبعوثة الاميركية موغان اورتاغوس تشكل محاولة إثارة فتنة بحدها الأقصى وبحدها الادنى محاولة تعطيل تشكيل حكومة تعرف المبعوثة الاميركية تماماً ان استبعاد مكون اساسياً كحزب الله من المشاركة في التأليف هو ليس استفزازاً لارادة عدد كبير من اللبنانيين فحسب ، بل هة انتهاك للدستور ومنع كتلة نيابيةة نال اعضاؤها اكثر عدد من الاصوات في الانتخابات النيابية السابقة من المشاركة في تقرير مستقبل الحكومة في لبنان.
بيروت في 7/2/2025