بشور في جديث تلفزيوني لقناة “أوغاريت” السورية
- أهمية كلام الرئيس الأسد نابع من موقع سورية الثابت في دعم المقاومة والتمسك بالثوابت
- ترامب رجل صفقات، والمهم تغيير الوقائع في الميدان
- سورية شريكة في هذه المعركة، والاعتداءات الصهيونية دليل عليها، وهي شريكة فب الانتصار بالمقاومة ورحها
في حديث تلفزيوني مع الإعلامية السورية المتميّزة وفاء قسومة، وبمشاركة الباحث والمفكر السوري الأستاذ زهير بركات، وفي برنامج “بصمة” على قناة ” اوغاريت” السورية التي تبث من اللاذقية، قال السيد معن بشور الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي “ان اهمية كلمة الرئيس بشار الأسد في قمة الرياض العربية الإسلامية غير العادية لا تنبع من مضمون الكلمة المميزة التي دعا فيها الى اعتماد آليات تنفيذية للكلمات والقرارات التي تتخذها القمة فقط، بل أيضاً من الموقع المقاوم فكرياً وسياسياً وميدانياً الذي يمثله الرئيس الأسد والذي كانت فيه سورية سباقة الى دعم المقاومة في فلسطين ولبنان وكل اقطار الأمة والتي دفعت سورية، وما تزال، بسببه أثماناً غالية جداً، لاسيّما حين احتضنت المقاومة منذ عشرات السنين، وحين تمسكت بالثوابت القومية”.
ودعا بشور الى “ترجمة قرارات القمة العربية الإسلامية الـ 38 الى خطوات عملية وتنفيذية فلا يكفينا ان نندد بالعدوان على غزة وفلسطين، كما على لبنان، بل ان نجاهر بدعمنا للمقاومة واحتضان فصائلها في لبنان وفلسطين حيث تعجل في هزيمة العدو، وقد لاحت بشائرها، وان تسهم في التحولات الهامة، التي يشهدها العالم في العديد من القارات لاسيّما في افريقيا وأمريكا اللاتينية وغرب آسيا وشرقها، وحتى في أوروبا والولايات المتحدة نفسها”.
وعن ماذا سيفعل دونالد ترامب في ولايته الجديدة وهو صاحب مشروع “صفقة القرن” قال بشور: “ان ترامب هو رجل صفقات، ويتجه حيث تقوده مصالحه الشخصية، ومصالح دولته، والسؤال هنا يجب ان يوجه لنا كعرب وكمسلمين وكأحرار في العالم وهو ماذا علينا ان نفعل تجاه ترامب وغير ترامب؟ وبالتالي فبقدر ما تواصل مقاومتنا في فلسطين ولبنان وقوى المقاومة إنجازاتها، وبمقدار ما تتحد كلمة العرب والمسلمين واصدقاؤهم لدعم الحق الفلسطيني، وبقدر ما نستطيع ان نضغط على واشنطن عبر مصالحها في المنطقة، فإن ترامب، ومعه الإدارة العميقة في بلاده وهي صاحبة القول الفصل قبل الرئيس، سيضطرون الى تغيير سياساتهم في المنطقة”.
بشور رأى “في قمة الرياض تحولاً ايجابياً باتجاه إيجاد تكتل عربي إسلامي هو امر ينبغي تعزيزه وتطويره بكل ما يحتاجه ليتحول مع الدول الصديقة في أمريكا اللاتينية وفي آسيا وروسيا والصين الى قوة عالمية كبرى تفرض نفسها على الواقع الدولي، كما كان الامر في أواسط الخمسينات حين نجح جمال عبد الناصر وجواهر لال نهرو واحمد سوكارنو، واحمد سيكوتوري، وكوامي نكروما، وباتريس لومببا، وفيدل كاسترو في إيجاد كتلة عدم الانحياز بعد مؤتمر باندونغ في اندونيسيا عام 1955ـ والتي لعبت دوراً هاماً على المستوى الدولي طيلة ستينيات القرن الماضي”.
“وبمثل هذا التكتل العالمي أضاف بشور نستطيع ان نعزل الكيان الصهيوني دوليا ونطرده من الأمم المتحدة، على غرار ما كان الامر النظام العنصري في جنوب افريقيا”.
بشور الذي ابدى ارتياحه الى الاجماع الذي ساد قمة الرياض، وهو اجماع يحتاج الى ترجمة في تنقية العلاقات البينية بين اقطار الامة وداخل كل قطر، واكد على ضرورة ترجمة هذا الاجماع الى آليات تنفيذية ابرزها الدعم الملوس لدول المواجهة في فلسطين ولبنان وسورية، والى رفع الحصار المضروب عليها.
بشور خاطب الشعب العربي السوري الذي يعاني كثيراً من اثار الحرب الكونية والحصار المضروب عليه فأكد له انه يدفع ثمن التزامه بالمبادئ الوطنية والقومية والايمانية والأخلاقية التي كانت سورية عنواناً لها على مدى العقود، وانها شريك في هذه المعركة التاريخية، كما هو شريك في الانتصار لها، وليست الاعتداءات الصهيونية اليومية على سورية من ساحلها الى داخلها إلا شهادة على شراكة سورية في هذه المعركة منذ عقود ودليلاً على حجم حقد أعداء الامة وفي طليعتهم الصهاينة على سورية التي ستنتصر بوحدة أبنائها وصمود شعبها وحكمة قيادتها على هذه الظروف الصعبة جداً المفروضة عليها.
2024-11-14