بحث دولي عن مخرج لإسرائيل… وايران تفتح الباب لمشاريع الحل!
لا يزال المشهد الميداني مشتعلاً في غزه، ولا ترغب اسرائيل بوقف تصعيدها الناري الذي يدمّر القطاع الغزّاوي ويقتل مزيداً من المدنيين، بينما الجسم العسكري للمقاتلين الفلسطينيين يواصل الرد ويضرب الصورايخ ويستعد لأي دخول برّي اسرائيلي الى غزة، علماً ان هؤلاء المقاتلين يتقدمون احيانا الى مستوطنات ومراكز عسكرية اسرائيلية، بما يؤكد وجود قدرات ميدانية لديهم تُربك اسرائيل عملياً.
واذا كانت عواصم غربية تزوّد تل ابيب بكل وسائل الدعم المالي والتسليحي المفتوح، وهي ارسلت بوارج حربيّة داعمة، الاّ ان هذا المشهد يخفي خلفه محاولات دولية لإيجاد حلول تسووية، لكنها تصطدم بسؤال: ما هو المخرج الذي يحفظ لإسرائيل ماء الوجه بعدما صفعتها “حماس” ضربة مؤلمة جداً؟.
لا يبدو ان تل ابيب تقبل بما هو مطروح عربياً وروسياً عبر وقف اطلاق النار، ثم الدخول في مسار حل مستدام للقضية الفلسطينية. تريد اسرائيل عقاباً يُخرج “حماس” من اللعبة الفلسطينية، وهو امر يحمل تداعيات خطيرة على الاقليم.
واوحت جولة وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان ان طهران جاهزة لمواكبة اي حل دبلوماسي مطروح، مع تحذير إسرائيل من مغبة الدخول في عملية انهاء “حماس”. وبدا ان ايران ابدت تمسّكها بالعلاقة المُستجدّة ايجابياً مع الدول العربية، وتحديداً الخليجيّة منها، خصوصاً ان المملكة العربية السعودية جمّدت خطوات التطبيع مع اسرائيل.
ويُمكن قراءة ابعاد جولة وحديث عبداللهيان بأن توسّع الحرب، بالإشارة الى دخول “حزب الله” حينها وباقي القوى الحليفة لطهران، “في حال اتخاذ قرارهم بالردّ فهذا سيجعل الجميع يندمون وسيغير خريطة الأراضي المحتلّة”.
لكن عبداللهيان ابقى الباب مفتوحاً بشأن اي حل مطروح، معزّزاً بكلامه “أن كلّ العالم يعرف أنَّ امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله هو رجل الميدان وبراغماتي، وهو طالما كان له الدور الأبرز في تحقيق أمن لبنان والمنطقة، وما يفكر به هو تحقيق أمن لبنان والمنطقة وضمان الأمن المستدام في هذه المنطقة، لذلك فإنَّ حزب الله في لبنان يأخذ جميع الابعاد بعين الاعتبار…”.
وعلى هذا الاساس، تُشكل الساعات المقبلة فترة فاصلة ما بين التوجه نحو اعتماد حلول دبلوماسية او استمرار اسرائيل في تخطيطها لدخول قطاع غزة برياً، وهو امر مكلف جداً في حساباتها.
وفي حال نجاح تل ابيب بالدخول نحو مسار انهاء “حماس” ستُفتح نار الجبهات الأخرى التي تواصل لغاية الان الرصد او تقوم بعمليات الإشغال فقط، كما الحال في جنوب لبنان.
النشره
2023-10-14