بايدن وأقامة تحالف الناتو العربي (الاسرائيلي)!حيان نيوف
م. حيان نيوف
قريباً سيزور بايدن المنطقة ، وفي الرياض سيحضر حكام ( مصر ، الاردن ، العراق ، السودان ، بالإضافة لدول الخليج ) بناء على طلب رئيس الوزراء الصهيوني “بينيت” ، كما صرح قبل حوالي شهر من الزيارة بأنه ينسق مع إدارة بايدن في إمكانية عقد قمة إقليمية خلال الزيارة ، والهدف منها كما قال مكتب بينيت ( تسهيل دمج “اسرائيل” في المنطقة ، وتشكيل تحالف أمني ) ..
-
الاتحاد الأوروبي استبق زيارة بايدن بالإعلان عن اتفاق ثلاثي مع مصر و كيان العدو الصهيوني ، لنقل الغاز الفلسطيني المسروق الى مصر ومن ثم تصديره لأوروبا كبديل عن الغاز الروسي ، كما عقدت مصر مؤتمرا لدول منتدى غاز شرق المتوسط الذي يجمعها مع “اسراىيل” و السلطة و قبرص واليونان ..
-
واستبقت الولايات المتحدة ذلك أيضا بالتوسط لنقل جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية بعد الحصول على موافقة إسرائيل وبما يراعي مصالحها الأمنية والاقتصادية و الجيوسياسية..
-
وقبل ذلك ومنذ مدة غير بعيدة ، عقدت قمة النقب على مستوى وزراء الخارجية بجوار قبر “بن غوريون” والتي شكلت أول إعلان علني للناتو الإبراهيمي..
-
كما عقدت اتفاقية تجارة حرة بين إسرائيل والإمارات، واتفاقيات أخرى بين مصر وإسرائيل لزيادة التبادل التجاري وتطوير اتفاقيات الكويز..
-
كما جرى توقيع اتفاقية عسكرية بين الولايات المتحدة و الاردن ، تحولت الاردن بموجبها إلى ولاية أمريكية ، وكذلك جرى ضم إسرائيل إلى قيادة القوات الأمريكية( سينتكوم ) ، وكذلك أجريت العديد من المناورات البحرية والجوية الأمريكية بمشاركة مصرية إسرائيلية خليجية ..
-
كل ذلك وغيره ليس مفاجئا ، فالتمحور الإقليمي والدولي بدأ يأخذ شكله ، وإدارة بايدن تعمل وفقا لاستراتيجية انشاء احلاف جديدة لمنع التمدد و النفوذ الروسي الصيني الإيراني ، وهي لن تقبل من أي من عملائها في ظل احتدام الصراع العالمي بأنصاف أو أرباع مواقف، بل إنها على استعداد للإطاحة بأكثر العملاء طاعة لها اذا صدر عنه ما يثير شبهة التلكؤ في تنفيذ الأوامر الأمريكية .
-
الأكثر طواعية للامريكي و الإسرائيلي هو ( السيسي ) ، والخاسر الأكبر هو ( الاردن ) ، والمستهدف الأول هي ( فلسطين ) ، والمرشح الأول للفوضى ( العراق ) ، والمستبعد الأول من كل ذلك هي ( تركيا ) ..
-
ما بعد الزيارة لن يكون كما قبلها ، بالتأكيد لن تكون هناك حرب على إيران ، لكن اشتباكا إقليميا قد يكون واردا ، سواء على الجبهة الفلسطينية او السورية او اللبنانية ، ومن المرجح أن تلجأ الولايات المتحدة وبعد تمرير هذه الاستراتيجية إلى إعادة ترتيب أوراقها لجهة انتشار قواتها في العراق والشرق السوري ، وأن تطلق مع حلفها الجديد حربا ناعمة ضد إيران على المستوى الإقليمي والداخلي ..