بايدن لم ناتي لبناء دولى في افغانستان! عصام سكيرجي. يتعجب البعض من قول بايدن بانهم لم يذهبوا لافغانستان من اجل بناء دولة , ويعتبرون قوله هذا دليل على الهزيمة الامريكية ….على هؤلاء ان يقرائوا السياسة الامريكية جيدا , فللحق والحقيقة ما قاله بايدن هو الحقيقة بكل ما تعنيه , والسؤال هنا هل قام الامريكان في العراق ببناء دوله , ام هم اسسوا لبؤرة نزاع مستمر عمادها دستور بريمر…..ذات الشىء في افغانستان , ولنعود قليلا للوراء قبل مجيء الامريكان لافغانستان ….البداية كانت بسيطرة طلبان على افغانستان منهية حكم بختيار وشاة مسعود , لكن الحرب بقيت مستمرة بين تحالف بختيار وشاه مسعود من جهة وطلبان من جهة اخرى . وخلال تلك الحرب قامت طلبان باغتيال شاه مسعود …بالطبع افغانستان اساسا هي بقعة قابلة للاشتعال بحكم التركيبة العرقية لافغانستان , فاذا كانت طلبان تمثل البشتون العرقية الاكبر والتى تمثل ما يقارب 40 بالمئه من المكون العرقي في افغانستان , فشاه مسعود يمثل الاوزبك المكون العرقي الثاني في افغانستان والذي يشكل ما يقارب 30 بالمئه من المكون العرقي الافغاني , وهناك ايضا الطاجيك والاذر وغيرهم , وللعلم فان بختيار ايضا ينتمى للبشتون وهذا يعني انقسام البشتون بين الولاء لطلبان والولاء لبختيار . واي حكم لا يراعي المكونات العرقية لافغانستان لا يمكن ان يؤسس لدولة وبناء دولة , بل هو يؤسس لبؤرة صراع مستمر , وهذا جوهر ما قاله بايدن – لم ناتي لنؤسس لبناء دولة في افغانستان – بالمختصر عودة طلبان تعني عودة للصراع الذي كان قبل مجيء الامريكان , والاعلان عن اعادة تجميع ما تبقى من الجيش الافغاني وعودة التحالف بين ابن شاه مسعود وبختيار , هو بمثابة الاعلان عن المستقبل الذي ينتظر افغانستان , واذا علمنا ان الاوزبك يملكون جيشا عدد افراده لا يقل عن 180 الف مقاتل شرس ومدربين جيدا ويملكون السلاح والعتاد , فهذا يعني ان امامنا عقود قادمة من الصراع في افغانستان , قد تمتد ويتطاير شرارها ليطال الاقليم المحيط بافغانستان , واذا تمعنا جيدا بخارطة افغانستان نستطيع الاستنتاج بان اشعال بؤرة الصراع الافغاني هي في الحقيقة هدف امريكي,,فهل كذب بايدن بما قال لم ناتي لنؤسس لبناء دولة في افغانستان 2021-08-21