ايران ترسي قواعد اشتباك جديدة!ابو زيزوم
بصرف النظر اين وقعت الصواريخ الايرانية من اربيل وماذا حققت من نتائج فإنها حالة نادرة ان تعترف ايران رسمياً بقصفها مواقع داخل احدى الدول العربية المجاورة. كثيرة هي الفعاليات العسكرية الايرانية في المنطقة وبأشكال متعددة تُسجل دائماً ضد مجهول او تُعلق على شماعة الحوثيين. الا ان الايرانيين اعلنوا صراحة هذه المرة انهم قصفوا اربيل قائلين ان الهدف كان قاعدة اسرائيلية هناك. ارتباطات اقليم كردستان بإسرائيل ليست اسراراً تحتمل النقاش، انها معروفة على طول الخط. وسواءً وقعت الصواريخ عليها او على غيرها فإن الغرض الاساس من الضربة هو الخروج من التورية الى المباشرة في التعامل الايراني مع الجهات الاقليمية المرتبطة بالصهاينة. اذ يبدو ان ايران لا تحتاج بعد الان الى تغميض استهداف تلك الاطراف. قد لا يصاب اي اسرائيلي في مثل هذه العمليات لكن الغرض يتحقق بإيجاد طرف مناسب يتم تحميله رد الفعل الايراني على استهداف المصالح الايرانية من قبل اسرائيل. فالهجوم كما هو معلوم جاء رداً على مقتل ايرانيين بضربة اسرائيلية قرب دمشق. ولقد سهّل العرب المجاورون لإيران سهّلوا المهمة الايرانية بتقريب الاسرائيليين من حدودها. فاستهداف اربيل يمكن ان يتكرر في الامارات او البحرين او في السعودية بعد ان تُطبع.
بروتوكولات التطبيع بحد ذاتها تكفي مبرراً لإيران كي تستهدف اصحابها وفقاً للقانون الدولي، فقد ورد فيها نصاً انها تحالف موجه ضد ايران. ولن يستطيع المطبعون إنكار وجود الاسرائيليين على اراضيهم وانما يثار الجدل في التفاصيل فقط. وما عادت ايران محتاجة الى نفي وإنكار.
أما المضحك في الامر فهو ان الصدر ينوي اجراء تحقيق حول شبهة وجود اسرائيليين في كردستان. وطبعاً سيتجول محققوه في وزيران ويتناولون العشاء في هيرور ثم يعلنون انهم لم يروا اسرائيلياً هناك.
( ابو زيزوم _ 1215 )