انتخاب رئيس البرلمان العراقي.. ما لا يقال!
اضحوي جفال محمد*
الذي قيل منذ الاقالة المفاجئة للحلبوسي قبل عام كلام كثير وفيه أبعاد مختلفة غطاها الاعلام دون توقف حتى حسمت البارحة. وماذا عساني اضيف لما قيل! لذلك سأطرق الباب غير المطروق، بالحد الممكن من التصريح، وبالتلميح عند الضرورة. وأبدأ بالقول ان اللاعبين الخارجيين في المشهد العراقي يتحركون تحت الشمس، آخر ما يهمهم إخفاء خطواتهم عدا طرف واحد لا يرد على ألسنة المتحدثين رغم علم بعضهم بحجم دوره الكبير.. ذاك هو الطرف الاسرائيلي. فالعراق المفكك اليوم، والمخترق طولاً وعرضاً لكل من هب ودب، والمركزي في موقعه وتاريخه بالنسبة لاسرائيل، هل يعقل ان تتدخل فيه حتى جزر المالديف ولا تتدخل اسرائيل؟. اسرائيل موجودة وبقوة، وتعمل ليل نهار، وبلغ دورها مدىً يوازي دور اكبر المتدخلين الاخرين، بل ان بعض اولئك المتدخلين يعملون لها. الفارق الوحيد ان اسمها لا يذكر عندما يذكر الجميع. واخترقت الطبقة السياسية العليا وفي وقت مبكر وأمسكت بمواقع رفيعة جداً. وكان طوفان الاقصى جرس انذار ايقظ جميع المخترَقين في المنطقة الى انهم (نايمين ورجليهم بالشمس) فمنهم من تدارك نفسه ومنهم من ينتظر.
طوفان الاقصى حرب اقليمية شاملة. في كل بقعة من المنطقة يوجد اسرائيليون ويوجد معادون لإسرائيل.. في ميادين القتال وفي ابواق الاعلام وفي محافل الجمهور وفي أقبية المخابرات وفي دوائر القرار. والحرب سجال، نجاحات واخفاقات. ومعركة اسرائيل (السياسية) في العراق نشبت مع نشوب القتال في غزة. كانت دفاعية وغير موفقة.
سعت اسرائيل بنشاط للحفاظ على مواقعها المتقدمة، وكانت قاب قوسين او ادانى من اختطاف رئاسة البرلمان اكثر من مرة لكنها فشلت.
محمود المشهداني ضعيف، ومسلوب الارادة، وطاعن في السن، لكن فوزه اسقط بالضربة القاضية تطلعات اسرائيل للاحتفاظ بهذا الموقع.
انتهت المعركة مؤقتاً وستعود في العام القادم أشد وأضرى.
( اضحوي _ 1916 )
2024-11-01