انتخابات برلمانيه ام سيرك هابط وجمهور محبط ؟؟؟؟
عزيز الدفاعي
ربما لو قدر لسلطه ما ان تحاسب رعاه المشروع العراقي الذي جاء به الاحتلال الأمريكي بعد ازاحه الدكتاوريه فان اول من يدان ويسال هم من وضعوا هذا الدستور وصوت عليه الشعب دون ان يقرا الغالبيه فقراته لكنه الاعلام المضلل والكذب على الناس بان المرجعيه تعتبر التصويت على الدستور واجبا شرعا وقد شارك 61 شخصيه عراقيه يتراسهم الشيخ همام حمودي في لجنه صياغه الدستور دون ان يناقشه من لهم المام بالقانون الدستوري ولا المثقفين مثلما حدث في مصر بعد سقوط مبارك بعد ان رفض السيد علي السستاني مقترح بول بريمر بتكليف مكتب محاماه امريكي يديره نوح فيلدمان بوضع الدستور العراقي .
في اغلب دساتير العالم هناك نسبه مشاركه شعبيه دنيا من مجموع من يحق لهم الانتخاب تحدد في ضوئها كون الانتخابات صالحه او مرفوضه الا في هذا الدستور الذي لم يضع حد ادنى ل للمشاركه وهذه الثغره بحد ذاتها تجعل المراقب يتوقف ويتساءل لمصلحه من تم صياغتها من اجل الشعب ام من اجل الأحزاب الكبيره مثلما هو قانون المفوضيه والانتخابات التي وضعت على مقاس الأحزاب الكبيره التي تتحمل وزر كل ما جرى للشعب العراقي ؟؟؟
في اغلب دول العالم الديمقراطيه فان الأحزاب السياسيه التي تخوض الانتخابات تتفق وتختلف حول برامج اقتصاديه وسياسات داخليه وخارجيه وسبل معالجه الازمات وإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها الشعب ذات الاولويه فلم يعد للايديولوجيا أي قيمه عمليه فهناك في عدد من الدول تحالفات بين اليمين واليسار حول برامج حكوميه
اما في العراق فان ما يجري اليوم هو تفاهمات شخصيه بين سياسيين على كيفيه الوصول للسلطه وتقاسمها وعقد الصفقات حول الوزارات والسفارات والمناصب الهامه وتوزيعها كنوع من الاقطاع دون ادراك حاله العراق وضعف الدوله ومشكله البطاله والمديونيه وسوء الخدمات وتدخل دول الجوار والتواجد الأجنبي ومشكله المياه وتردي الواقع الصحي واتعليمي وانتشار الفقر والجريمه وتعثر بل فشل مكافحه الفساد والحاجه الى رعايه ثلاثه ملايين يتيم وارمله وعشرات الالاف من معوقي الحرب والنازحين والمشروع الكردي وتراجع الدوله العراقيه على جميع الاصعده
وجميعها هي حصاد نفس هولاء الساسه الذين يرشخحون انفسهم للانتخابات القادمه
… حتى الشعب انتظر قوائم التحالفات ليعرف الأسماء ولم ينتظر وعودا او خططا تتعلق بحياته ومستقبله لان العقل العراقي لا زال خاضعا لنظريه البطل المنقذ لا الموسسات والخطط .
كيف يمكن وتحت أي مبررات يتشكل تحالف من 22 حزبا متناقضه في شخوصها وتوجهاتها وانتماءاتها وثقافتها اغلبها يمثل افرادا لم تقدم أي خطط انقاذ وطني لانها أصلا غير معنيه ولا تملك قدرات لصياغه خارطه طريق مستقبليه باستثناء السعي للبقاء في السلطه والتمتع بامتيازتها والركض خلف ا(لجوكر الرابح )الذي يحقق لها طموحاتها وفق حسابات الربح والخساره لان خروجها من السلطه يعني نهايتها في الشارع وفقدان الأنصار …؟؟؟
باي شي يبرر من يرون في انفسهم وطنيين ومخلصين واسلاميين مخلصين الشراكه مع فاسدين ومشبوهين وعملاء للاحتلال ؟؟ اوليس من المنطقي ان يشترك من يرى في نفسه مقبولا جماهيريا لوحده ثم بعدها يرى مع من يتحالف ؟؟؟ هل سمعتم حزبا صرح بانه يريد ان يكون معارضا وليس شريكا في الحكومه ؟؟ ولماذا هرول من كانوا مع المالكي نحو العبادي ؟؟؟
ولماذا لم تقم الحكومه ولا البرلمان بتقديم خلاصه لموازنات العراق خلال عشر سنوات وكشف ديونه وما تحقق خلال 14 عاما واعداد الشهداء وضحايا الارهاب وحاله الاقتصاد والامن ومستوى الفقر مثلا ليعرف الشعب حقيقه الواقع الراهن ؟؟؟
هل سمع احد يوميا ساسه يقودون دولتهم للخراب تحوم حول اغلبهم شبهات الفساد والتورط بدماء الأبرياء واستغلال النفوذ والتخابر مع اجهزه مخابرات ودول معاديه وبعضهم يملك المليارات ويصعدون على توابيت الشهداء ضحايا حربهم وصراعاتهم بهذا الصلف والكذب والوقاحه الفجه مطالبين الشعب ليعيد انتخابهم ولو بالقوه ؟؟؟
لماذا لم يصمد تحالف العبادي والحشد الذي كان زواج متعه قصير جدا وهل ان كل مقاتل يصلح ان يكون سياسيا بالضروره ؟؟؟ هل بنيت هذه التحالفات على تطابق في الروى وفق خطه وطنيه مفصله ام هي تفاهمات فرديه وعلاقات شخصيه عاطفيه تحركها أحيانا قوى خارجيه ؟؟؟؟
سيل من التساؤلات التي يجد أي مراقب نفسه محاصرا بها ولا يجد أي اجابه مقنعه ما دام البعض اختزل الوطن في زعيم حزب او كتله يراه معصوما ووحده الاصلح لحكم هذا الشعب الذي خدعه ساسه الأحزاب بلعبه جديده قذره بان طلبوا من كوادرهم تشكيل أحزاب واطلاق أسماء عليها ليضيع الناخب ويحتار فيمن ينتخب ؟؟؟
هذه ليست انتخابات ومن اراهم ليس اغلبهم ساسه ولا رجال دوله ولا حتى أصحاب مشروع وطني ولا يمتلكون القدره لاخراج العراق من محنته الراهنه لان عيونهم لا ترى سوى الوزارات والحمايات والمزايا فبدونها يفقدون مويديهم ولا يجدون باي ثمن يكسبون الموالين بينما ملايين العراقيين لا يجدون سقفا ولا عملا ولا دواء ولا حتى املا بغد افضل .
ليس هناك حزب سياسي عراقي واحد يمتلك حلا تفصيليا ولا خطه ولا برامج عمل تنقذ هذا الشعب وتعالج او على الأقل تخفف من مشاكل الناس وهمومهم وخوفهم وقلقهم من المستقبل تكون معبره بصدق عن مشروع امه لا زالت تنزف ولا زال ساستها في اغلب الأحيان كورال مهرجين في سيرك وطني كبير يرفع فيه الخطاب المذهبي والسياسي والانفصالي على ايقاع طبول اعلام مضلل كاذب مخادع وعيون الملايين تنتظر المنقذ الذي لم ولن يهبط من السماء ابدا !
