اليمن دولة عظمى ، مفاجاة المرحلة وقنبلتها !
كتب ناجي صفا
في كل يوم يصدم العالم بالإنجازات التي تحققها اليمن بما يفوق جمبع التصورات .
دولة فقيرة محدودة القدرات منقسمة على ذاتها تعاني من حروب منذ عقد من الزمن ، حروب داخلية وخارجية وتحالف دولي لم يتمكن ان ينال منها ، لكن اليمن صمدت وانتصرت الأرادة على العدوان رغم المآسي التي واجهتها . فالتطور الذي بلغه الجيش اليمني ومعه انصار الله كان ملفتا لا بل مذهلا لم يعرف التاريخ الديث له مثيلا ، من حيث النوعية وسرعة الإنجاز .
كثير من دول العالم والمنطقة ضحكت في سرها عندما اعلن اليمن انه ذاهب لمساندة غزة، وبانها جزء من المعركة التي تكالب فيها الغرب لحماية اسرائيل .
قررت اليمن مواجهة اسرائيل وحلفائها الغربيين مجتمعين ، وقررت محاصرة الكيان الصهيوني ومنع سفنه من الآبحار في بحر العرب والبحر الاحمر للوصول الى ميناء ايلات وتأمين حاجيات الكيان الصهيونب من المواد الاولية والغذاء والبترول.
تحركت البحرية الاميركية للدفاع عن اسرائيل ومنع تهديد مستورداتها واساطيلها البحرية فشكلت تحالفا دوليا لتأديب اليمن وتأمين حرية الملاحة للسفن الذاهبة الى اسرائيل ، لم يدفع ذلك اليمن للتراجع، قررت مواجهة البحرية الأميركية وهي اكبر بحرية في العالم اعترف جنرالاتها انهم لم يشهدوا طيلة تاريخهم منذ الحرب العالمية الثانية هذا النوع من المواجهة ، فتعرضت حاملات طائراتهم ومدمراتهم الى قصف يمني منهجي ادى الى خروج هذه البحرية من البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن بعد القصف الذي تعرض له اساطيلها البحرية فخرجت خائبة هي وتحالفها الدولي.
ما يزيد عن مئة وسبعين سفينة مختلفة النوعيات والجنسيات وعلى رأسها سفن اميركية وبريطانية واسرائيلية قصفتها القوات اليمنين ومنعتها من عبور مضيق باب المندب والبحر الأحمر الامر الذي ادى الى انسحاب اميركي بسبب عجزها عن المواجهة ، ادى ذلك الى افلاس ميناء ايلات وتوقفه عن العمل وصرف موظفيه .
الإصرار اليمني على استمرار المواجهة بكافة السبل والإمكانات يشي بتحول كبير على مستوى حركة الملاحة الدولية وعلى دور الولايات المتحدة التي كانت تعتبر نفسها سيدة البحار لتنتقل هذه السيادة الى القوات اليمنية .
يتحدث عبد الملك الحوثي وهو انسان جاد وصادق ان اليمن ستتجاوز مرحلة المواجهة البحرية ونقل المواجهة الى البر ويعد بمفاجآت لم يشهد التاريخ مثيلا لها ، جعل ذلك العالم والمنطقة يقفون على رجل ونصف بانتظار نتائج التهديد اليمني الذي يمكن ان يقلب المعادلة .
كنت اول من تنبأ بمستقبل اليمن على شاشات التلفزة وقلت انه سيكون لليمن مستقبل عظيم ، وستكون دولة عظمى في المنطقة، وربما تلعب دورا في تحرير دول الخليج وشبه الجزيرة العربية وربما تدخل السعودية ودول اخرى لتحريرها ويبدو ان هذه النبؤة في طريقها للتحقق .
اليمن دولة عظمى في منطقة الشرق الاوسط ، ومنطقة مشتعلة بالمشاريع الاميركية والإسرائيلية، ستكون دولة كبرى مقررة لمستقبل المنطقة ، فليس عبثا عندما تحدث النبي محمد منذ ١٤٠٠ سنة وقال بان الحكمة يمانية .
ننتظر الإبداع اليمني الذي تحدث عنه عبد الملك الحوثي والذي سيقلب المعادلة ، لتبني المنطقة على الشيء مقتضاه .
تحية لليمن السعيد الذي سيصنع النصر للقضايا العربية واعادة صياغة المعادلات الجديدة .
2024-09-11
